فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 2064

سكون لأنها لا تذهب إلى غير النهاية ومنعه غيرهم وأما المثبتون فلكل من الفريقين في إثباته طريق فقال الحكماء الوصول إلى المنتهى آني فكذلك الميل الموجب له والرجوع آني فكذلك الميل الموجب له آني وآن الوصول غير آن الرجوع لامتناع اجتماعهما فلو لم يكن بينهما زمان لزم تتالي الآنات وأنه باطل فذلك الزمان لا حركة فيه فهو سكون

والجواب أن الوصول في آن هو طرف حركة والرجوع في آن هو طرف حركة فلم لا يجوز أن يكون حدا مشتركا بينهما وأما الآن بمعنى جزء زمان لا ينقسم فأنتم لا تقولون به قولكم آن الرجوع غير آن الوصول

قلنا نعم لكن باعتبار كونه منتهى لزمان الحركة الموصلة ومبدأ لزمان حركة الرجوع

وقال الجبائي لا شك أن الاعتماد المجتلب في الحجر يغلب اللازم فيصعد متدرجا في الضعف إلى أن يغلب اللازم المجتلب فينزل ولا شك أن غلبته إنما تكون بعد التعادل بينهما إذ لا ينقلب من المغلوبية إلى الغالبية دفعة وعند التعادل يجب السكون وإلا لزم الترجيح بلا مرجح وأما المنكرون فقال الحكماء فإذا صعد الخردلة وهبط الجبل وتلاقيا وجب وقوف الخردلة وذلك يوجب وقوف الجبل بمصادمتها لامتناع التداخل واللازم ضروري البطلان

وقد يجاب بأن الخردلة لا تصادم الجبل بل ترجع بريحه فذلك فرض محال ويجوز استلزامه للمحال

وقالت المعتزلة لا سكون إذ لا يوجبه الاعتماد اللازم فإنه يقتضي الحركة النازلة ولا المجتلب فإنه يقتضي الصاعد ولا مولد للحركة والسكون إلا الاعتماد

وقد يجيب الجبائي على أصله لا نسلم أنه لا مولد غيره بل هو الحركة فالحركة الصاعدة توجب السكون بشرط تعادل الاعتمادين وقد مر في الاعتماد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت