فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 2064

والإرادية فممانعة الطبيعة وكلما كان الجسم أكبر والطبيعة أكثر كان أشد ممانعة وإن اتحد المخروق أو مع ممانعة المخروق وربما عاوق أحدهما أكثر والآخر أقل فتعادلا

الشرح

المقصد الثاني عشر قال الحكماء علة البطء إما في الحركات الطبيعية فممانعة المخروق الذي في المسافة فكلما كان قوامه أغلظ كان أشد ممانعة للطبيعة وأقوى في اقتضاء بطء الحركة كالماء مع الهواء فنزول الحجر إلى الأرض في الماء أبطأ من نزوله إليها في الهواء وإما في الحركات القسرية والإرادية فممانعة الطبيعة إما وحدها وذلك أنه كلما كان الجسم أكبر مقدارا وكان الطبيعة السارية فيه أكبر وأعظم كان ذلك الجسم بطبيعته أشد ممانعة للقاسر والمحرك بالإرادة وأقوى في اقتضاء البطء وإن اتحد المخروق والقاسر والمحرك الإرادي ومن ثمة كان حركة الحجر الكبير أبطأ من حركة الصغير في مسافة واحدة من قاسر واحد أو ممانعة الطبيعة مع ممانعة المخروق كالسهم المرمي بقوة واحدة تارة في الماء وتارة في الهواء وكالشخص السائر فيهما بإرادته وربما عاوق أحدهما أكثر والآخر أقل فتعادلا يعني أن معاوقة طبيعة الجسم الأكبر أكثر من معاوقة طبيعة الأصغر فإذا فرض أن معاوقة مخروق الأصغر أكثر من معاوقة مخروق الأكبر على تلك النسبة انجبر التفاوت الذي بحسب الطبيعة وتعادل الجسمان في المعاوقة المركبة وتساويا في الحركة مثل أن يحرك قاسر واحد الجسم الكبير في الهواء والصغير في الماء الذي تزيد معاوقته على معاوقة الهواء بمقدار الزيادة التي في طبيعة الأكبر

المتن

ذهب بعض الحكماء والجبائي من المعتزلة إلى أن بين كل حركتين مستقيمتين كصاعدة وهابطة سكونا وإن كل حركة مستقيمة تنتهي إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت