فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 2064

حركة الظل أصلا إلا أن عادته تعالى جرت بخلاف ذلك فما حكمتم باستحالته ليس بمحال بل هو معدوم بقضاء العادة ومنه أي ومما ذكرنا في دفع الاستدلال المذكور يعلم جواب قولهم علة الحركة مستمرة من أول المسافة إلى آخرها فكذا الحركة يعني أنهم استدلوا على بطلان تخلل السكنات في الحركة بأن علة حركة الحجر مثلا قسرية كانت أو طبيعية مستمرة الوجود من أول المسافة إلى آخرها والهواء قابل للانخراق بلا تفاوت فوجب أن تستمر تلك الحركة من غير أن يتخللها توقف وسكون في بعض الأحياز مع كونها أبطأ من الحركة الفلكية بلا شبهة فثبت البطء بلا تخلل السكنات

والجواب أن تلك الحركة عندنا مستندة إلى الفاعل المختار لا إلى القاسر أو الطبيعة فجاز أن يحرك الحجر في حيز ويسكنه في آخر مع تساويهما في قبول الحركة والسكون

تنبيه الاختلاف بالسرعة والبطء ليس اختلافا بالنوع فإن الحركة الواحدة سريعة بالنسبة إلى حركة وبطيئة بالنسبة إلى أخرى مع أن ماهيتهما واحدة لا اختلاف فيها ولأنهما أي السرعة والبطء قابلان للاشتداد والتنقص فإن المسافة الواحدة يمكن قطعها بحركات مختلفة في مراتب السرعة والبطء فلا يكونان فصلين للحركات لأن الفصول لا تقبل الاشتداد والتنقص

المتن

قال الحكماء علة البطء إما في الطبيعية فممانعة المخروق فكلما كان قوامه أغلظ كان أشد ممانعة كالماء مع الهواء وإما في القسرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت