فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 2064

والبطء وهي ستة كما ستنتهي النوبة إليه أي إلى ذكرها تدل على بطلان هذا يعني كون البطء منحصرا في تخلل السكنات فيجوز أن يستدل بها ههنا

وبالجملة فهذا البحث وهو كون البطء للتخلل مبني على بحث الجزء وفرع من فروعه يدور معه صحة وبطلانا منها أي من تلك الدلائل الستة أنا إذا غرزنا خشبة في الأرض فإذا كانت الشمس في أفقها الشرقي وقع الظل في الجانب الغربي طويلا ولا يزال يتناقص الظل بحسب ازدياد ارتفاع الشمس إلى أن تبلغ الشمس غاية ارتفاعها وكلما ارتفع أي إذا ارتفع الشمس مقدارا إن وقف الظل ولم ينتقص أصلا جاز ذلك في الثاني والثالث فيجوز حينئذ أن تتم الشمس الدورة والظل بحاله وهو باطل وإن تحرك الظل جزءا كلما تحركت الشمس جزءا يمكن أن يكون هذان الجزءان متساويين في المقدار ولا أن يكون جزء الظل أكبر بل وجب أن يكون أصغر وحينئذ كان بإزاء كل حركة للشمس نحو الارتفاع حركة للظل نحو الانتقاص أقل من الحركة الاتفاعية في المقدار فتكون حركة الظل أبطأ بلا تخلل سكون فثبت أن السرعة والبطء بلا تخلل سكنات ويمكن المضايقة في قولهم لو جاز أن تتحرك الشمس جزءا والظل بحاله لجاز في الكل وإذا كان كذلك جاز أن يتم الدورة والظل بحاله فإن ذلك أي إتمام الدورة مع بقاء الظل على حاله جائز عندنا لأن جميع الموجودات مستندة إليه تعالى ابتداء بلا وجوب ولا إيجاب والعادة هي القاضية بعدمها أي عدم هذه الحالة أعني بقاء الظل على حاله مع إتمام الدورة من غير استحالة فيها عندنا وهي أي حركة الشمس والظل تستند إلى الفاعل المختار فيجوز أن يوجد حركة الشمس إلى تمام الدورة ولا يوجد معها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت