فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 2064

لعالميته وقادريته والمحدثة كعلم الواحد منا وقدرته وسواده وبياضه ومعنى الإيجاب ما يصحح قولنا وجد فوجد أي ثبت الأمر الذي هو العلة فثبت الأمر الذي هو المعلول والمراد لزوم المعلول للعلة لزوما عقليا مصححا لترتبه بالفاء عليها دون العكس فإن مثبتي الأحوال يقولون بالمعاني الموجبة للأحكام في محالها وهي عندهم علل تلك الأحكام وإيجابها إياها لا يتوقف على شرط كما سيأتي ونفاة الأحوال من الأشاعرة لا يقولون بالعلة والمعلول أصلا فإن الموجودات بأسرها عندهم مستندة إلى الله تعالى ابتداء بلا وجوب ومثبتو الأحوال منهم يوافقونهم في هذا وقوله لمحلها يشعر بأن حكم الصفة لا يتعدى المحل أي محل تلك الصفة فلا يوجب العلم والقدرة والإرادة للمعلول والمقدور والمراد حكما لأنها غير قائمة بها كيف ولو أوجبت لها أحكاما لكان المعدوم الممتنع مثلا إذا تعلق به العلم متصفا بحكم ثبوتي وهو محال وعلى هذا التعريف الذي ذكر للعلة فالمعلول هو الحكم الذي توجبه الصفة في محلها وأما نحو قولهم العلة ما توجب معلولها عقيبها بالاتصال إذ لم يمنع منه مانع أو العلة ما كان المعتل به معللا وهو أي كون المعتل معللا به قوله أي قول القائل كذا لأجل كذا كقولنا كانت العالمية لأجل العلم فدوري أما الأول فلأن المعلول مشتق من العلة إذ معناه ما له علة فتتوقف معرفته على معرفتها فلزم الدور ويتجه عليه أيضا أن العلة إن أوجبت معلولها في أول زمان وجودها فلا يصح اعتبار التعقيب في تعريفها وإن لم توجبه إلا في الوقت الثاني من وجودها لزم منه أن يقوم العلم بشخص مثلا وهو غير عالم بعد وأيضا اعتبار عدم المانع باطل فإن إيجاب العلم للعالمية لا يتصور فيه تخلف وممانعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت