فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 2064

عليه تأثير المؤثر لا ذاته كيبوسة الحطب فإنها شرط للإحراق إذ النار لا تؤثر في الحطب بالإحراق إلا بعد أن يكون يابسا والجزء ما يتوقف عليه ذاته أي ذات المؤثر فيتوقف أيضا عليه تأثيره لكن لا ابتداء بل بواسطة توقفه على ذاته المتوقف على جزئه وعدم المانع ليس مما يتوقف عليه التأثير حتى يشارك الشرط في ذلك إذ قد علمت أنه أي عدم المانع كاشف عن شرط وجودي يتوقف عليه تأثير المؤثر كزوال الغيم الكاشف عن ظهور الشمس الذي هو شرطها في تجفيف الثياب وعده أي عد عدم المانع من جملة الشروط التي يتوقف عليها التأثير نوع من التجوز لما عرفت من أن العدم لا مدخل له أصلا في الوجود حتى يعد شرطا حقيقة بل هو كاشف عما هو شرط فأطلق اسمه عليه ونسب حكمه إليه

في بيان العلة والمعلول على اصطلاح مثبتي الأحوال وبيان أحكامهما عندهم

قال الآمدي إبطال الحال يغني عن النظر فيما يتعلق به ويتفرع عليه إلا أنه ربما دعت حاجة بعض الناس إلى معرفة ذلك عند ظنه صحة القول بالأحوال فلذلك أوردناه تكميلا للإفادة وفيه أي في هذا المقصد مسائل ثمان

الأولى في تعريفهما وأقرب ما قيل فيه قول القاضي الباقلاني العلة صفة توجب لمحلها حكما فيخرج بقوله صفة الجواهر فإنها لا تكون عللا للأحوال ويتناول الصفة القديمة كعلم الله تعالى وقدرته فإنهما علتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت