فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 2064

الواقعة في السلسلة التي فرضت غير متناهية متناه لأنه محصور بين حاصرين هما هذا المعلول وتلك العلة ومن المحال أن يكون ما لا يتناهى محصورا بين أمرين يحيطان به فيكون الكل أي كل السلسلة متناهيا أيضا لأنه أي الكل لا يزيد على ذلك أي على الواقع بين هذا المعلول وبين علة ما من تلك العلل إلا بواحد من جانب العلل فإن ما عدا الواحد في هذا الجانب يكون واقعا بينه وبين ذلك المعلول الأخير وإذا كان الواقع بينهما متناهيا ولا شك أن الكل لا يزيد في هذا الجانب على ذلك الواقع إلا بواحد فقط كان الكل الذي لا يزيد على المتناهي إلا بواحد متناهيا وليس ما ذكره من قبيل ما يقال أن ما بين أ و ب أقل من ذراع وما بين ب و ج أقل منها وما بين ج و د كذلك فيكون ما بين أ ود أقل من ذراع فإنه ظاهر الفساد بل هو من قبيل أن يقال ما بين أ وب أقل من ذراع وما بين أ و د كذلك فإذا أخذ د مع الواقع بينه وبين أ لم يزد على ما هو أقل من ذراع إلا بنقطة د وهذا حكم صحيح فإنه إذا كان ما بين هذا الجزء المعين من المسافة وكل جزء منها لا يزيد على فرسخ يكون المجموع أي مجموع المسافة لا يزيد على فرسخ إلا بجزء واحد ضرورة والمراد أن المجموع لو زاد عليه لم يزد إلا بجزء واحد وذلك لأن زيادتها عليه بالجزء الواحد إنما يكون إذا جعل الجزء الأول الذي هو المبدأ داخلا فيما حكم عليه بعدم الزيادة دون الجزء الأخير وفرض أيضا أن المسافة ساوت الفرسخ بما يلي الجزء الأخير وأن فرض المساواة مع إخراج المبدأ كان المجموع زائدا على الفرسخ بجزئين هما المبدأ والمنتهى وما لا يزيد على المتناهي إلا بواحد أو بعدد متناه فهو متناه بالضرورة واعترف من احتج به وسماه برهانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت