فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 2064

عرشيا وهو صاحب الإشراق بأنه حدسي محتاج إلى حدس ليعلم به صحته وذلك لأن العلل لو كانت متناهية لظهر ظهورا تاما أن ما عدا واحدة معينة منها واقع بينها وبين المعلول الأخير وأما إذا فرضت غير متناهية كما فيما نحن بصدده فليس يظهر هذا المعنى فيه إذ لا يتصور هناك واحدة من العلل إلا وقبلها علة أخرى فكيف يتصور الانحصار لكن صاحب القوة الحدسية يعلم أن هناك واحدة من العلل وإن لم يتعين عندنا ولم يكن للعقل أن يشير إليها إشارة على التعيين وأن تلك الواحدة مع المعلول الأخير محيطة بما عداهما وهذا البرهان الحدسي يعم الأمور المتعددة الموجودة معا المترتبة سواء كان ترتبها من جانب العلل أو المعلولات ولا يجري في المقادير إلا إذا فرض عروض إلا عدد لأجزائها بأن يجعل أذرعا غير متناهية العدد بخلاف برهان التطبيق فإنه جار فيها بدون هذا الفرض

الوجه الرابع لو تسلسل العلل إلى غير النهاية لزم زيادة عدد المعلول على عدد العلل أي لزاد عدد المعلولية على عدد العلية والتالي باطل أما الشرطية فلأنا إذا فرضنا سلسلة من معلول أخير إلى غير النهاية كان كل ما هو علة فيها أي في تلك السلسلة فهو معلول لأن كل واحد مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت