فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 2064

ليست مجتمعة بحسب الخارج في زمان أصلا وليس في الوجود الذهني أيضا لاستحالة وجودها مفصلة في الذهن دفعة ومن المعلوم أنه لا يتصور وقوع بعضها بإزاء بعض إلا إذا كانت موجودة تفصيلا معا إما في الخارج أو في الذهن وكذا لا يتم التطبيق إذا كانت الآحاد موجودة معا ولم يكن بينها ترتب بوجه ما إذا لا يلزم من كون الأول بإزاء الأول كون الثاني بإزاء الثاني والثالث بإزاء الثالث وهكذا لجواز أن يقع آحاد كثيرة من أحديهما بإزاء واحد من الأخرى اللهم إلا إذا لاحظ العقل كل واحد من الأولى واعتبره بإزاء واحد من الأخرى لكن العقل لا يقدر على استحضار ما لا نهاية له مفصلة لا دفعة ولا في زمان متناه حتى يتصور هناك تطبيق ويظهر الخلف بل ينقطع التطبيق بانقطاع الوهم والعقل واستوضح ما صورناه لك بتوهم التطبيق بين جبلين ممتدين على الاستواء وبين أعداد الحصى فإنك في الأول إذا طبقت طرف أحد الجبلين على طرف الآخر كان ذلك كافيا في وقوع كل جزء من أحدهما بإزاء جزء من الثاني وليس الحال في أعداد الحصى كذلك بل لا بد لك في التطبيق من اعتبار تفاصيلها

قالوا فقد ظهر أنه لا بد من هذين القيدين في تتميم البرهان التطبيقي فلا نقض بالأعداد أصلا

قال المصنف وأنت تعلم أن الدليل يعني برهان التطبيق عام لقيامه وجريانه في كل ما ضبطه وجود كما قررناه لك فتخصيص المدلول ببعض ذلك المضبوط أعني المقيد بالاجتماع في الوجود مع الترتب بوجه من الوجوه اعتراف بالتخلف أي بتخلف المدلول عن الدليل في البعض الآخر أعني الحوادث المتعاقبة والأمور المجتمعة بلا ترتب وأنه يوجب بطلان الدليل لكونه منقوضا

الوجه الثالث ما بين هذا المعلول المعين وكل علة من العلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت