فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 2064

احتياج الشخص المعلول للعلتين المستقلتين إلى كل منهما أي إلى شيء منهما بعينه بل احتياجه إلى مفهوم أحدهما أي إلى علة ما الذي لا ينافي الاجتماع وتلخيص النظر أنه لما جاز أن يكون الاستناد إلى علة معينة ناشئا من اقتضاء العلة المعينة دون احتياج المعلول إلى تلك العلة المعينة جاز أن يكون الواحد الشخصي معللا بعلتين مستقلتين ولا يكون محتاجا إلى شيء منهما بعينه حتى يلزم من اجتماعهما كونه محتاجا ومستغنيا بالقياس إلى كل واحدة منهما بل يكون محتاجا إلى علة ما وهذا الاحتياج لا ينافي الاجتماع لأنهما إذا اجتمعتا لزم الاستغناء عن خصوصية كل منهما لا عن مفهوم أحدهما الذي هو أعم منهما فلا يتم الدليل المعول عليه في امتناع تعليل الواحد الشخصي بعلل مستقلة وقد خبط في تقرير هذا المقام أقوام فلا تتبع أهواءهم بعد ما جاءك من الحق هذا ثم الصواب في الجواب أن يقال لا وجود للطبائع في الخارج إنما الموجود فيه أشخاصها فإذا احتاج شخص منها إلى علة معينة لا يجب أن يحتاج مثل ذلك الشخص إلى مثل تلك العلة بل يجوز احتياجه إلى علة مخالفة للعلة الأولى ويكون منشأ الاحتياج في المتماثلين هويتهما المتخالفتين

يجوز عندنا يعني الأشاعرة استناد آثار متعددة إلى مؤثر واحد بسيط وكيف لا يجوز ذلك عندنا ونحن نقول بأن جميع الممكنات المتكثرة كثرة لا تحصى مستندة بلا واسطة إلى الله تعالى مع كونه منزها عن التركيب ومنعه أي منع جواز استناد الآثار المتعددة إلى المؤثر الواحد البسيط الحكماء إلا بتعدد آلة كالنفس الناطقة يصدر عنها آثار كثيرة بحسب تعدد آلاتها التي هي الأعضاء والقوى الحالة فيها أو بتعدد شرط أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت