فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 2064

في الوجود الخارجي وقد عرفت بطلانه وأيضا فالحرارة نوع واحد ثم يعلل فرد منها بالنار وفرد بالشمس وفرد بالحركة فقد عللت المتماثلات بعلل مختلفة مستقلة هي هذه الأمور وحدها أو مأخوذة مع غيرها لكن هذا المثال إنما يصح إذا كانت أفراد الحرارة متماثلة متفقة في تمام الماهية وسننبه على عدم تماثل أفرادها فيما بعد وإنما لم يمثلوا بأفراد الحرارة النارية المستندة إلى أفراد النار لعدم تعدد العلل ههنا فإن العلة طبيعة النار كما أن المعلول طبيعة الحرارة وإن اعتبر أفرادهما كان كل من العلة والمعلول متعددا قال في الملخص المعلول الواحد بالنوع يجوز استناده إلى علل مختلفة بالنوع فإن قيل الماهية النوعية إن اقتضت لذاتها أو للوازمها الحاجة إلى أحديهما علل الأمران أي الفردان المتماثلان منها بها أي بتلك الإحدى بعينها لأن مقتضى ذات الشيء أو لازمه يستحيل انفكاكه عنه وإلا وإن لم تقتض الحاجة إلى إحديهما استغنت عنهما أي عن كل واحدة من العلتين فلا تعلل تلك الماهية النوعية بشيء منهما لامتناع تعليل الشيء بما هو مستغن عنه قلنا هي أي تلك الماهية تقتضي الاحتياج إلى علة ما والتعيين من جانب العلة أي نختار أن الماهية لا تحتاج إلى شيء بعينه من العلتين المفروضتين بل هي محتاجة إلى علة ما لا بعينها ولا يلزم من ذلك أن لا تكون الماهية معللة بالعلتين المعينتين لجواز أن يكون تعليلها بالمعينة ناشئا من جانب العلة بأن تكون هذه المعينة تقتضي أن تكون علة لتلك الماهية وتلك المعينة أيضا تقتضي أن تكون علة لها فهي مع استغنائها عن خصوصية كل منهما تكون معللة بهما كذا ذكره الإمام الرازي

قال المصنف واعلم أن هذا الجواب فيه التزام لعدم احتياج المعلول إلى العلة بعينها مع كونها محتاجة إلى علة مالا بعينها فإن الماهية إذا كانت معللة بعلة معينة لا لاحتياجها إليها بل لاقتضاء تلك المعينة أن تكون علة للماهية فقد جاز عدم احتياج المعلول إلى ما هو علة له حقيقة فلا يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت