فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 2064

البصر بعينه والتقابل بحاله وإن أريد سلب القابلية فالتقابل بينهما بالإيجاب والسلب ورد ذلك بأن مفهوم اللاعمى أعم من كل واحد من سلب الانتفاء وسلب القابلية وهذا المفهوم الأعم مقابل لمفهوم العمى في نفسه فقد ثبت التقابل بين العدمين

وثانيا بأن عدم اللازم يقابل وجود الملزوم وليس داخلا في العدم والملكة ولا في السلب والإيجاب إذ المعتبر فيهما أن يكون العدمي منها عدما للوجودي وأجيب بأن المتقابلين مقيسان إلى محل واحد ولا شك أن عدم اللازم ووجود الملزوم متخالفان في المحل فلا تقابل بينها ورد بأن الكلام في وجود الملزوم لمحل وانتفاء اللازم عن ذلك المحل كوجود الحركة للجسم مع انتفاء السخونة اللازمة لها عنه وعدل المصنف عن المشهور إلى قوله إما أن لا يكون أحدهما سلبا للآخر أو يكون تنبيها على أن المراد بالوجودي ههنا ما لا يكون السلب جزء مفهومه فدخل مثل العمى واللاعمى في القسم الثاني أعني أن يكون أحد المتقابلين سلبا للآخر ووجب أن يكون من قبيل السلب والإيجاب لأن مفهوم اللاعمى على الوجه الأعم لم يعتبر فيه قابلية المحل وأما عدم اللازم مع وجود الملزوم فقد دخل في قسم المتضادين مع تصريحهم بأن الضدين لا بد أن يكونا وجودين

الثالث المتقابلان تقابل التضاد كالسواد والبياض يتقابلان باعتبار وجودهما في الخارج مقيسا إلى محل واحد في زمان واحد فإذا وجد فيه أحدهما امتنع به وجود الآخر فالمتضادان المذكوران أمران موجودان في الخارج وكذلك المتقابلان تقابل التضايف كالأبوة والبنوة يتقابلان باعتبار وجودهما في الخارج في محل واحد في زمان واحد من جهة واحدة على مذهب من قال بوجود الإضافات في الخارج وأما على مذهب من قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت