فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 2064

بعدمها مطلقا فالتقابل بينهما باعتبار اتصاف المحل بهما في الخارج والمتقابلان تقابل العدم والملكة يكون أحدهما أعني الملكة كالبصر موجودا خارجيا فهو بحسب هذا الوجود في المحل يقابل العمى بحسب اتصاف المحل به وأما الإيجاب والسلب فهما أمران عقليان واردان على النسبة التي هي عقلية أيضا فلا وجود للمتقابلين ههنا في الخارج أصلا لأن ثبوت النسبة وانتفاءها ليسا من الموجودات الخارجية بل من الأمور الذهنية فإذا حصلا في العقل كان كل منهما عقدا أي اعتقادا فالمتقابلان ههنا يوجدان في الذهن وهو وجود حقيقي لهما أو في القول إذ عبر عنهما بعبارة وهو وجود مجازي وهذا معنى ما قيل من أن تقابل الإيجاب والسلب راجع إلى القول والعقد

الرابع إذا اعتبر مفهوم الفرس فإن اعتبر معه صدقه على شيء فيكون اللافرس سلبا لذلك الصدق وحينئذ إما أن تكون النسبة بالصدق خبرية فهما في المعنى قضيتان بالفعل أو تقييدية فلا تقابل بينهما إلا باعتبار وقوع تلك النسبة إيجابا ولا وقوعها سلبا فيرجعان بالقوة إلى قضيتين وإذا اعتبر مفهوم الفرس ولم يلاحظ معه نسبة بالصدق على شيء يكون مفهوم اللافرس حينئذ هو مفهوم كلمة لا مقيدا بمفهوم الفرس ولا سلب في الحقيقة ههنا إذ لا يتصور ورود سلب أو إيجاب إلا على نسبة لأنك إذا اعتبرت مفهوما واحدا ولم تعتبر معه نسبة إلى مفهوم آخر ولا نسبة مفهوم آخر إليه لم يكن لك إدراك وقوع أو لا وقوع متعلق بذلك المفهوم الواحد كما تشهد به البديهة فمفهوما الفرس واللافرس المأخوذان على هذا الوجه متباعدان في أنفسهما غاية التباعد ومتدافعان في الصدق على ذات واحدة فهما متقابلان بهذا الاعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت