فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 2064

المتقابلين إلى قابل للأمر الوجود فسلب وإيجاب نحو الإنسان والإنسان ثم إن ههنا مباحث

الأول قالت الحكماء كل اثنين إن اشتركا في تمام الماهية فهما المثلان وإن لم يشتركا فيه فهما المتخالفان وقسموا المتخالفين إلى المتقابلين وغيرهما وعرفوا المتقابلين بما مر واعتبر بعضهم في تعريفهما الموضوع بدل الذات وأرادوا به المستغني عما يحل فيه ولذلك صرحوا بأن لا تضاد في الجواهر إذ لا موضوع لها واعتبر آخرون المحل مطلقا ولذلك أثبتوا التضاد بين الصور النوعية للعناصر ويظهر من ذلك أن المراد بامتناع اجتماعهما في ذات واحدة امتناع اجتماعهما بحسب الحلول فيه لا بحسب الصدق والحمل عليه فإن امتناع الاجتماع من حيث الصدق قد يسمى تباينا فلا يدخل نحو الإنسان والفرس في تعريف المتقابلين بخلاف مفهومي البياض واللا بياض فإنه يمتنع اجتماعهما باعتبار الحلول في محل واحد على قياس البصر والعمى

الثاني المشهور في تقسيم المتقابلين أنهما إما وجوديان أو لا وعلى الأول إما أن يكون تعقل كل منهما بالقياس إلى الآخر فهما المتضايفان أو لا فهما المتضادان وعلى الثاني يكون أحدهما وجوديا والآخر عدميا فإما أن يعتبر في العدمي محل قابل للوجودي فهما العدم والملكة أو لا فهما السلب والإيجاب واعترض عليه أولا بجواز كونهما عدميين كالعمى واللاعمى وأجيب بأن العدم المطلق لا يقابل نفسه ولا العدم المضاف لاجتماعه معه والعدم المضاف لا يقابل العدم المضاف لاجتماعهما في كل موجود مغاير لما أضيف إليه العدمان وأما العدم فهو انتفاء البصر عما هو قابل له فإن أريد باللاعمى سلب انتفاء البصر فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت