فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 2064

بين الأجناس بل بين العوارض التي يجوز أن يكون كل متضادين منها تحت جنس واحد وضد الواحد إذ كان حقيقيا لا يكون إلا واحدا فالشجاعة ليس لها ضدان حقيقيان هما التهور والجبن بل لا تضاد حقيقيا إلا بين الأطراف كالتهور والجبن وكالفجور والخمود وكالجزيرة والبلادة كل ذلك الذي ذكرناه من أن الأجناس لا تضاد فيها وكذا الأنواع إذ لم تكن أنواعا أخيرة تحت جنس واحد قريب ومن أن ضد الواحد الحقيقي لا يكون إلا واحدا ثبت بالاستقراء وتتبع أحوال الموجودات دون البرهان القطعي والضدان عندهم أخص مما عند المتكلمين لأن المتضايفين على تقدير وجودهما داخلان في الضدين على مقتضى تعريفهم دون تعريف الحكماء قيل وكذا الحال في المتماثلين

والثاني وهو أن يكون أحد المتقابلين سلبا للآخر ينقسم أيضا إلى قسمين لأنه إن اعتبر فيه نسبتهما إلى قابل للأمر الوجودي فعدم وملكة فإن اعتبر قبوله له أي قبول ذلك القابل للأمر الوجودي في ذلك الوقت كالكوسج فإنه يعني كونه كوسجا عدم اللحية عمن من شأنه في ذلك الوقت أن يكون ملتحيا لا للأمرد أي يقال الكوسج لمن ذكر لا للأمرد الذي ليس من شأنه اللحية في ذلك الوقت فهو العدم والملكة المشهوريان وإن اعتبر قبوله له أعم من ذلك بل بحسب نوعه كالعمى للأكمه وعدم اللحية للمرأة أو جنسه القريب أو البعيد

فالأول كالعمى للعقرب فإن البصر من شأن جنسها القريب أعني الحيوان

والثاني كالسكون المقابل للحركة الإرادية للجبل فإن جنسه البعيد أعني الجسم الذي هو فوق الجماد قابل للحركة الإرادية لا كعدم القيام بالغير للمفارق إذ ليس من شأن المفارق القيام بالغير ولا من شأن نوعه أو جنسه مطلقا إذ لم يجعل الجوهر جنسا له فهو العدم والملكة الحقيقيان فالحقيقي من العدم والملكة أعم من المشهوري منهما على عكس الحقيقي والمشهوري في المتضادين وإن لم يعتبر ذلك الذي ذكرناه من نسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت