فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 2064

النظر لا يجامع العلم بما ينظر فيه على ما سلف وكذا الثالث منظور فيه لأنه فرع جواز الخلو أي خلو المحل الذي اجتمع فيه المثلان عن أحدهما وفرع أن المحل لا يخلو عن الشيء وضده وكلاهما ممنوع أما الأول فلجواز أن يكون المثلان المجتمعان في محل لازمين له فلا يجوز زوال شيء منهما عنه وأما الثاني فلجواز أن يخلو المحل عن الشيء الذي هو المثل الزائل وعن ضده أيضا فلا يلزم اجتماع الضدين فإن قلت نحن نقول إن انتفاء أحد المثلين عن المحل يصحح اتصافه بضده فيلزم جواز اجتماع المتضادين قطعا ولا حاجة بنا إلى وقوعه

قلت لا نسلم أيضا كون ذلك الانتفاء مصححا للضد مع وجود المثل الباقي والرابع أيضا منظور فيه للإلتزام أي نلتزم أنه لا يمكننا الجزم بكون السواد القائم بالمحل المعين واحدا لهم أي للمعتزلة في إثبات جواز الاجتماع الجسم يغمس في الصبغ فيعلوه كدرة ثم كهبة ثم سواد ثم حلوكة وليس ذلك الاختلاف في لونه بحسب تكرير الغمس إلا لتضاعف أفراد السواد المطلق عليه فالكهبة كدرتان اجتمعتا والسواد كهبتان والحلوكة سوادان فثبت اجتماع المثلين والجواب أن كل واحد منها أي من الألوان المذكورة لون مخالف للآخر في الشدة والضعف وتتوارد هذه الألوان على الجسم بدلا وبالثاني يزول الأول عنه ولا يتصور اجتماعهما في ذلك الجسم أصلا إلا أنه لما كان المتأخر أشد من المتقدم في السوادية توهم أن فيه اجتماع لونين متماثلين

قال الحكماء المتقابلان أمران لا يجتمعان في زمان واحد لا شك أن المتبادر من لفظ الاجتماع ما يغني عن قيد وحدة الزمان إلا أنه قد يقال ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت