فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 2064

على سبيل المجاز اجتمع هذان الوصفان في ذات واحدة وإن كانا في وقتين فصرح بوحدته دفعا لتوهم التجوز في الاجتماع في ذات واحدة لأن اجتماع المتقابلين في زمان واحد في ذاتين جائز من جهة واحدة هذا القيد الأخير أعني وحدة الجهة لإدخال المتضايفين كالأبوة والبنوة العارضين لزيد من جهتين فإما أن لا يكون أحدهما أي أحد المتقابلين سلبا للآخر منهما أو يكون والأول من هذين ينقسم إلى قسمين لأنه إن لم يعقل كل منهما إلا بالقياس إلى الآخر فهما المتضايفان وسيأتي بيان أحوالهما في آخر الموقف الثالث وإلا فهما الضدان وعلى هذا فتعريفهما أنهما متقابلان ليس أحدهما سلبا للآخر ولا يتوقف تعقل كل منهما على صاحبه وهما بهذا المعنى يسميان ضدين مشهورين وقد يشترط في الضدين أن يكون بينهما غاية الخلاف والبعد كالسواد والبياض فإنهما متخالفان متباعدان في الغاية دون الحمرة والصفرة إذ ليس بينهما ولا بين أحدهما وبين السواد والبياض ذلك الخلاف والتباعد فيسميان بالمتعاندين والضدان بهذا المعنى يسميان بالحقيقيين فإن اعتبر في تقسيم المتقابلين إلى الأقسام الأربعة التضاد المشهوري الشامل للتعاند فذاك وإن اعتبر الحقيقي وجب جعل المتعاندين قسما خامسا

قالوا أي الحكماء وقد يلزم أحدهما أي أحد المتضادين المحل إما بعينه كالبياض اللازم للثلج أو لا بعينه كالحركة والسكون على تقدير كونه وجوديا للجسم فإنه لا يخلو عنهما معا فأحدهما لا بعينه لازم له وقد يخلو المحل عنهما معا فلا لزوم هناك لأحدهما إصلا أما مع اتصافه أي المحل بوسط بين المتضادين ويعبر عنه أي عن ذلك الوسط إما باسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت