فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 2064

المحل واحدا كانت العوارض أيضا مشتركة فلا امتياز بينهما حينئذ أصلا فلا اثنينية فلا تماثل لأنه فرع الإثنينية

الثاني الإلزام في العلمين النظريين أي لو جاز اجتماع المثلين لجاز أن يجتمع علمان نظريان بشيء واحد لأنهما مثلان فإذا قام بشخص علم نظري بشيء جاز أن يقوم به أيضا علم نظري آخر بذلك الشيء وهو محال إذ يلزم النظر في المعلوم

الثالث أنه أي الاجتماع على تقدير جوازه لا يجب بحيث يمتنع زواله بعد حصوله فإذا اجتمع سوادان مثلا في محل واحد جاز أن ينتفي عنه أحدهما مع بقاء الآخر وإذا انتفى عن المحل أحد المثلين فيجوز اتصافه أي اتصاف ذلك المحل بضد المثل المنتفي لأن زوال أحد الضدين عن المحل مصحح لاتصافه بالضد الآخر وأنه أي ذلك الضد ضد أيضا له أي للمثل الباقي فيلزم اجتماع السواد الباقي مع ضده هذا خلف

الرابع لو جاز اجتماع المثلين لم يمكنا الجزم بأن القائم بالمحل المعين سواد واحد لكنا نجزم بذلك وفيها أي في هذه المسالك كلها نظر فالأول منظور فيه إذ عدم التمايز في نفس الأمر ممتنع لجواز تمايز المثلين عند الاجتماع بعوارض مستندة إلى أسباب مفارقة دون المحل وعدم التمايز عندنا غير ممتنع لأن مرجعه عدم علمنا بالتمايز ولا محذور فيه وكذا الثاني منظور فيه لأنه لا يوجب السلب الكلي الذي هو المدعي أعني قولنا لا يجوز اجتماع المثلين أصلا بل يوجب سلب الكل لأن امتناع اجتماع هذين المثلين أعني العلمين النظريين المتعلقين بمعلوم واحد يوجب رفع الإيجاب الكلي أعني قولنا ليس كل مثلين يجوز اجتماعهما وليس بمطلوب ولا بمستلزم له إذ ليس امتناع اجتماعهما لكونهما مثلين بل لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت