فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 2064

كل متماثلين فإنهما لا يجتمعان وإليه ذهب الشيخ الأشعري وقد يتوهم أنه يجب عليه أن يجعلهما قسما من المتضادين لدخولهما في حدهما وحينئذ ينقسم الإثنان قسمة ثنائية إلى المتخالفين والمتضادين كما انقسما على رأي بعضهم إلى المتماثلين والمتخالفين على ما عرفت والحق أنه لا وجوب عليه ولا دخول لهما في حد المتضادين

أما الأول فلأن امتناع أجتماعهما عنده ليس لتضادهما على ما توهم بل لما سيأتي

وأما الثاني فلأن المثلين قد يكونان جوهرين

فلا يندرجان تحت معنيين فإن قلت إذا كانا معنيين كسوادين مثلا كانا مندرجين في الحد قطعا قلت لا اندراج أيضا إذ ليس امتناع الاجتماع لذاتيهما ألا ترى أن جماعة من العقلاء جوزوا اجتماعهما وأيضا المراد بالمعنيين في حد الضدين معنيان لا يشتركان في الصفات النفسية يرشدك إلى ذلك ايراده بعد حد المثلين ومنعه المعتزلة واتفقوا على جواز اجتماعهما مطلقا إلا شرذمة منهم فإنهم قالوا لا تجتمع حركتان متماثلتان في محل لنا في إثبات امتناع الاجتماع مسالك أربعة

الأول يجب على تقدير اجتماعهما في محل عدم تمايزهما بالذات وبالعوارض أيضا لأن الذات أعني الماهية مشتركة بينهما وكذا لوازمها من الصفات النفسية مشتركة أيضا فلا امتياز إلا بالعوارض المشخصة ولما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت