فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 2064

أو غيرها لهم فيه تردد وخلاف ويرجع إلى مجرد الاصطلاح لأن المماثلة في ذلك المشترك ثابتة بحسب المعنى والمنازعة في إطلاق الاسم

قال القاضي والقلانسي من الاشاعرة لا مانع من ذلك في الحوادث معنى ولفظا إذا لم يرد التماثل في غير ما وقع فيه الاشتراك حتى صرح القلانسي بأن كل مشتركين في الحدوث متماثلان فيه أي في الحدوث وعليه أي على ما ذكر من إطلاق المتماثلين على المتخالفين باعتبار ما اشتركا فيه يحمل قول النجار في تعريف التماثل بالاشتراك في صفة إثبات فالله مماثل عنده للحوادث في وجوده عقلا أي بحسب المعنى والنزاع في الإطلاق أي إطلاق لفظ المماثل للحوادث عليه تعالى ومأخذه أي مأخذ الإطلاق السمع عند من يجعل أسماء الله تعالى توقيفية فللنجار أن يلتزم التماثل بين الرب والمربوب معنى وإن منع إطلاق اللفظ عليه وأما الاعتراض عليه بتماثل السواد والبياض فهو كما مر مدفوع عنه بالالتزام معنى ولفظا واعلم أن الاختلاف في الغيرين عائد ههنا فمنهم من لا يصف الصفات أي صفات الله تعالى القديمة بالتماثل والاختلاف بناء على أنهما من أقسام التغاير ولا تغاير بين تلك الصفات كما مر ومنهم من يصفها بهما بناء على أن تلك الصفات متغايرة هذا هو المتبادر من عبارة الكتاب ونقل الآمدي عن القاضي القول بالاختلاف نظرا إلى ما اختص به كل صفة من تلك الصفات من صفة نفسية من غير التفات إلى وصف الغيرية وعلى هذا فالقاضي لا يشترط الغيرية في التخالف فبالأولى أن لا يشترطها في التماثل أيضا فلا يكون هذا الخلاف مبنيا على الخلاف في الغيرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت