فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 2064

والموت مع أنهما ليسا بضدين عندكم فهلا قلتم إن العلم والجهل لا يثبتان في جزئين من القلب وليس المانع من ذلك تضادهما

وثالثهما أي ثالث أقسام الإثنين المتخالفين وهما غير الأولين أي غير الممثلين والضدين فرسمه أي رسم الثالث أن يقال المتخالفان هما موجودان لا يشتركان في صفة النفس أي في جميع الصفات النفسية فخرج عن الحد المثلان ولا يمتنع اجتماعهما لذاتيهما في محل من جهة فخرج عنه الضدان

وقيل المراد بالمتخالفين غير المثلين فيكفي في رسمهما حينئذ أن يقال هما موجودان لا يشتركان في صفة النفس أي في جميعها فيخرج المثلان ويكون الضدان قسما من المتخالفين فتكون قسمة الإثنين ثنائية ولما كان المقصود من نفي الاشتراك المذكور في تعريف المتخالفين إخراج المثلين كان محمولا على نفي الاشتراك في جميع صفات النفس كما ذكرناه وذلك لا ينافي أن يشتركا في بعضها فلذلك أشار إليه وإلى ما يتفرع عليه فقال ولا يضر الاشتراك بين المتخالفين وإن كانا ضدين في بعض صفة النفس كالوجود فإنه صفة نفسية مشتركة بين جميع الموجودات والقيام بالمحل فإنه صفة نفسية مشتركة بين الأعراض كلها وكالعرضية والجوهرية فإنهما أيضا من صفات النفس بخلاف الحدوث والتحيز فإنهما من الصفات المعنوية كما مر وهل يسميان أي هل يسمى المتخالفان المتشاركان في بعض الصفات النفسية أو غيرها مثلين باعتبار ما اشتركا فيه من الصفة النفسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت