فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 2064

يوجب تضادا فيه ومن جملتها الأحكام لأن التعلق بأفعال المكلفين مأخوذ في حقيقتها فتكون اعتبارية وكذا الأفعال بمعنى التأثيرات فإن معقولة الفعل لا وجود لها وستعرف أن قيد من جهة واحدة مذكور في تعريق المتقابلين احترازا عن خروج المتضايفين فله هناك فائدة ظاهرة بخلافه ههنا فالأولى حذفه هنا وأما اتحاد المحل الذي لا بد من اشتراطه في المتضادين ضرورة جواز اجتماعهما في زمان واحد في محلين فلم يشترطه المعتزلة فإنهم قالوا العلم بالشيء كالسواد مثلا إذا قام بجزء من القلب فإنه يضاد قيام الجهل بذلك الشيء بجزء آخر من القلب وإلا اتصف الجملة بهما أي إن لم يكن بينهما تضاد وقام العلم بجزء والجهل بجزء آخر اتصف جملة القلب بكونها عالمة بذلك الشيء وجاهلة به معا إذ الصفات التابعة للحياة كالعلم والجهل والقدرة وغيرها إذا قامت بجزء من شيء ثبت حكمها كالعالمية والجاهلية والقادرية للجملة أي لمجموع ذلك الشيء عندهم بل زادوا عليه أي على عدم اشتراط اتحاد المحل فلم يشترطوا في التضاد المحل إذ قالوا إرادة الله تضاد كراهيته وهما صفتان له حادثتان لا في محل أي ليستا في ذاته لامتناع قيام الحوادث به ولا في غيره لامتناع قيام الصفة بغير موصوفها وهما متضادتان لامتناع اجتماع حكميهما في ذاته أعني كونه مريدا وكارها معا لشيء واحد وسيرد عليك أن حكم الصفة لا يتعدى عن محلها وأن المعنى أي العرض لا يقوم بنفسه ومع ذلك يرد عليهم الموت والحياة فإنهما ليسا ضدين عندهم مع امتناع اجتماعهما وإذا لم يكن بينهما تضاد عندهم مع ثبوت امتناع الاجتماع فلم لا يجوز أن يكون العلم القائم بجزء والجهل القائم بجزء آخر ممتنعي الاجتماع لما ذكروه ولا يكون بينهما تضاد

قال صاحب القنية إن أوجب أصلكم امتناع ثبوت علم وجهل كما صورتموه فلم عللتم ذلك بالتضاد بينهما ألستم قلتم يستحيل اجتماع العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت