فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 2064

والسكون معا فإن هذين العلمين وإن امتنع اجتماعهما لكن ليس ذلك لذاتيهما بل لاستلزامهما المعلومين اللذين يمتنع اجتماعهما لذاتيهما فلا تضاد بين العلمين بل بين معلوميهما وكذا يخرج الحركة الاختيارية مع العجز فإن امتناع الاجتماع بينهما ليس لذاتيهما بل لأن الحركة الاختيارية تستلزم القدرة المضادة للعجز لكونهما متنافيبين بالذات وقولنا من جهة يخرج نحو الصفر والكبر والقرب والبعد من الأمور الإضافية هذا هو الظاهر من عبارة الكتاب بناء على أن قوله ومن جهة نحو الصفر عطف على قوله فمعنيان يخرج العدم والوجود وفيه بحث لأن الصغر وأخواته من الأمور الإضافة والإضافة ليست موجودة عند المتكلمين فتكون خارجة عن التعريف بقوله معنيان وأيضا هذا القيد أعني من جهة واحدة وقع في حيز معنى النفي وهو قيد للمنفي فحقه أن يفيد تعميم الحد وإدخال شيء فيه لا تخصيصه وإخراج شيء عنه فلذلك قال بعضهم هذا احتراز عن خروج هذه الأمور ويرد عليه أنها أمور اعتبارية فكيف تجعل متضادة وأيضا هذا القيد إنما يدخل في الحد ما خرج بقوله يستحيل اجتماعهما لا ما خرج بقوله معنيان كما لا يخفى على ذي مسكة وأيضا الفاء في قوله فلا يوجب العقل دالة على أنه بيان لسبب إخراج هذه الأمور عن الحد أي إنما أخرجناها لأن العقل لا يوجب تضادا في الأمور الاعتبارية كهذه الأمور وكالحس والقبيح والحل والحرمة في الأفعال فإنها صفات اعتبارية راجعة عندنا إلى موافقة الشرع ومخالفته فلا تضاد بينهما لأن المتضادين لا بد أن يكونا معنيين موجودين ثم أن ذلك البعض قد تكلف فجعل قوله فلا يوجب كلاما مستأنفا فقال إذا عرفت تعريف المتضادين فاعلم أن كل ما لا يرجع إلى الصفات الموجودة كالإضافات والاعتبارات فإن العقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت