فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 2064

المثلان هما المشتركان في صفة إثبات وليس أحدهما بالثاني قيد الصفة الثبوتية لأن الاشتراك في الصفات السلبية لا يوجب التماثل ويلزمه السواد والبياض فإنهما مشتركان في صفات ثبوتية كالعرضية واللونية والحدوث ويلزمه أيضا مماثلة الرب للمربوب إذ يشتركان في بعض الصفات الثبوتية كالعالمية والقادرية

فإن قلت لعلة أراد أن المشتركين في صفة وجودية متماثلان لا مطلقا بل في تلك الصفة وحينئذ يلزمه أن السواد والبياض متماثلان في اللونية مثلا

قلت فيلزم أن يكون الباري مماثلا للمخلوقين في بعض الأشياء مع أنه لم يجز كونه تعالى مماثلا للحوادث أصلا

وثانيهما أي ثاني الأقسام الثلاثة الضدان وهما معنيان يستحيل لذاتيهما اجتماعهما في محل واحد من جهة واحدة فمعنيان أي قولنا معنيان يخرج العدم والوجود فإنهما ليسا معنيين أي عرضين ويخرج الإعدام لأنها ليست من قبيل المعنى الذي يرادف العرض ويخرج الجوهر لذلك ويخرج الجوهر والعرض وهو ظاهر أيضا ويخرج القديم والحادث فإن القديم القائم بغيره كصفاته تعالى لا يسمى عرضا فهذه الأمور لا تضاد في شيء منها وقولنا يمتنع اجتماعهما يخرج نحو السواد والحلاوة فإنهما يجتمعان فلا تضاد بينهما وقولنا لذاتيهما يخرج العلم بالحركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت