فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 2064

وعن الرابعة أنا نختار أنه أي الواجب تعالى مستجمع في الأزل لشرائط الفاعلية لكنه فاعل مختار فله تأخير الفعل إلى أي وقت شاء فلا يلزم قدم أثره إنما يلزم ذلك أن لو كان موجبا بالذات وهو ممنوع

وعن الخامسة إن استناد العدم إلى العدم وإن كان جائزا لما مر من أن عدم المعلول لعدم العلة لكن هذا الاستناد أمر وهي لا حقيقة له في الخارج فلا يلزم من جواز استناد العدم المستمر إلى العدم المستمر استنادا وهميا جواز استناد للوجود المستمر إلى الوجود المستمر استنادا حقيقيا وكلامنا في هذا الاستناد لأن القدم من عوارض الوجود دون العدم

وعن السادسة مثله وهو أن يقال الأربعة من الأعداد التي لا وجود لها وكذا زوجيتها أيضا من الاعتبارات العقلية فاستنادها إلى ذات الأربعة استناد وهمي لا حقيقة له في الخارج فلا يلزم من جواز هذا الاستناد دائما جواز الاستناد الحقيقي دائما

وثانيهما أي ثاني الأمرين من مباحث القديم أنه يوصف به أي بالقدم ذات الله تعالى اتفاقا من الحكماء وأهل الملة ويوصف به أيضا صفاته عند الأشاعرة ومن يحذو حذوهم فإنهم أجمعوا على أن لله سبحانه صفات موجودة قديمة قائمة بذاته تعالى وأما المعتزلة فأنكروه لفظا أي أنكروا أن يوصف بالقدم ما سوى الله تعالى سواء كان صفة له أو لم يكن إنكارا بحسب اللفظ لكن قالوا به معنى فإنهم أثبتوا له أي لله تعالى أحوالا أربعة لا أول لها هي الوجود والحياة والعلم والقدرة أي الموجودية والحيية والعالمية والقادرية فإنها أحوال ثابتة لله سبحانه وتعالى أزلا وأثبت أبو هاشم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت