فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 2064

مصادرة على المطلوب إذ لا معنى لامتناع استناد القديم إلى الموثر إلا امتناع كون القديم ممكنا وأثرا لشيء وإن أردتم به الباقي الذي له أول وهو في حال بقائه ممكن ومستند إلى المؤثر فهو مسلم ولا يجديكم نفعا فإن قلت إذا جاز التأثير حال البقاء ههنا جاز هناك أيضا

قلت هذه الملازمة ممنوعة فإن الباقي الذي له أول قد يتصور فيه التأثير ابتداء فيتصور دوامه بخلاف الباقي الذي لا أول له إذ لا يتصور فيه ابتداء تأثير فكيف يتصور دوامه

وعن الثالثة أن العقل ببديهته يحكم بأن القديم الذي هو مستمر الوجود في الأزل لا يحتاج إلى مؤثر يفيده الوجود لاستحالة إيجاد الموجود وهذا هو مطلوبنا ولا يجب منه كون الحدوث شرطا للحاجة ومعتبرا فيها وحده أو مع غيره على أنا قد نلتزم شرطية الحدوث في قبول التأثير إذ قد أجبنا عن إبطال اعتبار الحدوث بما سبق وههنا بحث وهو أن القديم إذا لم يقبل التأثير أصلا كان قبوله موقوفا على انتفاء القدم الذي هو الحدوث في الموجودات فيكون شرطا له بلا شبهة وأما الجواب عن ذلك الإبطال فقد عرفت ما فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت