فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 2064

هو باق فلا يتم هذا الدليل فضلا عن أن يكون أقوى فلذلك أورد الأجوبة المفصلة بقوله بل الجواب إما عن دعوى الضرورة في قوله قد يحتاج بالضرورة في البقاء فالمنع لازم لأن دعوى الضرورة في محل الخلاف غير مسموعة وحكاية العلة مع المعلول المستند إليها في البقاء وحكاية الشرط مع المشروط الذي يستند إليه في بقائه فرع ثبوتهما ونحن لا نقول به أي بثبوتهما إذ لا علية ولا شرطية عندنا بين الأشياء بل كلها صادرة عن المختار ابتداء بمجرد اختياره بلا لزوم وهذا ظاهر على تقدير كونه تعالى مختارا لكن الكلام على تقدير كون المؤثر موجبا فكأنه رجع إلى مذهبه ولم يلتفت إلى فرض الإيجاب والعالمية عندنا نفس العلم لا معللة به مع قدمها كما ادعيتموه نعم يتجه هذا على القائل بالحال وإرادتنا غير مؤثرة أي لا مدخل لها في وجود أفعالنا فلذلك جاز تعلقها بالموجود الباقي حال بقائه إذ لا تأثير منا هناك ابتداء ولا دواما فلا محذور بخلاف ما إذا تعلق به التأثير إراديا كان أو إيجابيا فإنه يستلزم إيجاد الموجود وأما عن المعارضات الدالة على جواز استناد القديم إلى المؤثر الموجب فعن الأولى أن الشرط في استناد الأثر إلى المؤثر كونه مسبوقا بالعدم وهو غير العدم السابق وهذا الشرط لا ينافي وجود الأثر وفاعلية الفاعل بل يجامعهما ولقائل أن يقول كونه مسبوقا بالعدم متوقف على العدم فيلزم من شرطية هذا شرطية ذاك أيضا وعن الثانية أن الكلام في الباقي الذي لا أول له وهو القديم وما ذكرتم فيه أي في الباقي الذي لا أول له مصادرة وفي غيره لا يفيد يعني إن أردتم بقولكم الأثر حال البقاء ممكن أن الأثر القديم كذلك فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت