فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 2064

وقد يقال تقدم القصد على الإيجاد كتقدم الإيجاد على الوجود في أنهما بحسب الذات فيجوز مقارنتهما للوجود زمانا لأن المحال هو القصد إلى إيجاد الموجود بوجود قبل

وبالجملة فالقصد إذا كان كافيا في وجود المقصود كان معه وإذا لم يكن كافيا فيه فقد يتقدم عليه زمانا كقصدنا إلى أفعالنا وأما استناده إلى الموجب القديم قيد الموجب بالقديم لأن استناد القديم إلى الموجب الحادث مستحيل بالضرورة إنما الكلام في استناده إلى الموجب القديم فمنعه الإمام الرازي لأن تأثيره فيه أي تأثير الموجب في القديم إما في حال بقائه أي بقاء القديم وفيه إيجاد الموجود وهو محال وإما في حال عدمه أو حدوثه وعلى التقديرين يكون حادثا وقد فرضناه قديما هذا خلف

فإن قلت قد يحتاج ذلك القديم بالضرورة إلى الموجب في البقاء فيكون مستمرا دائما بدوام علته الموجبة وذلك لأن الاحتياج في البقاء أمر معلوم بالضرورة لا يجوز إنكاره كالمعلول الباقي فإنه محتاج في بقائه إلى علته كاحتياج حركة الخاتم في بقائها إلى حركة اليد والمشروط الباقي فإنه أيضا محتاج في بقائه إلى الشرط كالعلم المحتاج في بقائه إلى الحياة والعالمية المحتاجة في بقائها إلى العلم وإذ قد يراد بقاء الشيء على وجوده وهو أي بقاء الشيء على وجوده نفس وجوده في الزمان الثاني وإلا أي وإن لم يكن نفس وجوده في الزمان الثاني بل كان زائدا عليه فلا بد أن يكون موجودا حاصلا في ذلك الزمان فننقل الكلام إلى بقائه وتسلسل وقد يراد بقاء الشيء على عدمه وبقاؤه على عدمه نفس عدمه في الزمان الثاني إذ لو كان زائدا عليه لكان موجودا قائما بالمعدوم فظهر أن الإرادة تتعلق بالشيء حال بقائه سواء كان موجودا أو معدوما فيكون في تلك الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت