فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 2064

محتاجا مستندا إلى علة وإذا ثبت الاحتياج في البقاء في هذه الأشياء ولم يلزم منه إيجاد الموجود على وجه محال لم يكن استناد القديم أي الباقي دائما في بقائه ودوامه إلى موجب مستلزما لإيجاد الموجود بل كان هناك استمرار وجود مستند إلى استمرار وجود آخر ثم إنه أي ما ذكره الإمام في إبطال استناد القديم إلى مؤثر موجب معارض بوجوه

الأول العدم ينافي الوجود والفاعلية أي عدم الأثر ينافي وجوده وهذا ظاهر وينافي أيضا فاعلية الفاعل لذلك الأثر لأن تلك الفاعلية ملزومة لذلك الوجود ومنافي اللازم مناف للملزوم وإذا كان كذلك فلا يكون السابق منه أي من عدم الأثر شرطا لهما أي لوجود الأثر وكون الفاعل فاعلا له ضرورة أن شرط الشيء لا ينافيه وإذا لم يكن العدم السابق شرطا لهما جاز أن يكون الأثر المستند إلى الفاعل غير مسبوق بالعدم وهو المطلوب

الثاني هو أي الأثر حال البقاء ممكن لأن الإمكان لازم للممكن يستحيل انفكاكه عنه كما مر والمحوج إلى العلة هو الإمكان فيكون الباقي حال بقائه محتاجا إلى المؤثر فما لا يكون له إلا حال البقاء أعني القديم يجوز استناده في بقائه المستمر إلى المؤثر

الثالث أبطلنا كون الحدوث شرطا للحاجة أي أبطلنا كون الحاجة إلى الموثر متوقفة على الحدوث بوجه من الوجوه أعني كونه علة أو جزءا أو شرطا فيجوز حينئذ احتياج القديم إلى المؤثر وإلا لكان الحدوث معتبرا في الحاجة إليه

الرابع الواجب تعالى لو استجمع في الأزل شرائط المؤثرية في أثر من الآثار قدم أثره المستند إلى تلك المؤثرية الأزلية لامتناع تخلف المعلول عن علته التامة وإلا وإن لم يستجمع تلك الشرائط في الأزل توقف تأثيره في أي أثر فرض على أمر حادث معتبر في مؤثريته فننقل الكلام إلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت