فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 2064

نعم ربما امتنعت الأزلية بسبب الغير وذلك لا ينافي الإمكان الذاتي مثلا الحادث يمكن أزليته بالنظر إلى ذاته من حيث هو ويمتنع إذا أخذ الحادث مقيدا بحدوثه فذات الحادث من حيث هو إمكانه أزلي وأزليته ممكنة أيضا وإذا أخذ مع قيد الحدوث لم يكن لهذا المجموع إمكان وجود أصلا لأن الحدوث أمر اعتباري يستحيل وجوده فالمجموع من حيث هو ممتنع لا ممكن فإن قلت نحن نأخذ ذات الحادث لا وحده بل مع الحدوث على أنه قيد لا جزء ونقول إنه ممتنع في الأزل وممكن فيما لا يزال قلت الإمكان الذاتي معتبر بالقياس إلى ذات الشيء من حيث هو فإن أخذ ذات الحادث وحده أو ذات المجموع فقد عرفت حالهما وإن أخذ ذات الحادث وحده أو ذات الحادث مقيدا بقيد خارجي لم يتصور هناك إمكان ذاتي إذ ليس لنا ممكن بالغير على قياس الواجب أو الممتنع بالغير والسر فيه أن الوجوب والامتناع بالغير إنما يعرضان للممكن ولا استحالة فيه لأن الممكن هو الذي لا يقتضي الوجود والعدم ونسبته إليهما على سواء بالنظر إلى ذاته فإذا وجد علة أحد طرفيه فوجب به وامتنع الطرف الآخر لم يضر ذلك في استواء نسبتهما إلى ذاته وأما الإمكان بالغير فلا يجوز عروضه للممكن بالذات لأن استواء طرفيه لما كان ثابتا له بالنظر إلى ذاته لم يتصور ثبوته بواسطة الغير وإلا توارد علتان على شيء واحد ولا عروضه للواجب أو الممتنع وإلا لم يبق الوجود أو العدم واجبا فيلزم الانقلاب وهذا محال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت