فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 2064

وإن كان لمرجح لم تكن الأولوية الشاملة للوقتين كافية للوقوع والمقدر خلافه وأيضا الأولوية لا تنشأ إلا من العلة التامة لأنه متى فقد جزء من أجزائها كان العدم أولى فإذا فرض أن اختصاص أحد الوقتين لمرجح لم يوجد في الآخر لم تكن العلة التامة علة تامة فقد ثبت أن الأولوية وحدها غير كافية فما لم يجب وجود الممكن عن علته بحيث يستحيل تخلفه عنها لم يوجد وهو وجوبه السابق على وجوده لأنه وجب أولا وجوده من علته فوجد ثم أنه إذا وجد فبشرط الوجود وأخذه معه يمتنع عدمه وإلا جاز اجتماع عدمه مع وجوده وأه وجوبه اللاحق لوجوده فإنه وجد أولا فامتنع عدمه ووجب وجوده فله أي فللمكن الموجود وجوبان يحيطان بوجوده وهما بالغير لأن الأول بالنظر إلى وجود العلة والثاني بالنظر إلى وجود الممكن وأخذه معه فلا ينافيان الإمكان الذاتي لأنه بالنظر إلى ذات الممكن مع قطع النظر عن كون علته موجودة وكذا عن كونه موجودا وقس على ذلك حال الممكن المعدوم فإنه محفوف بامتناعين

أحدهما من عدم علة وجوده

والثاني من عدمه

ورابعها إن الإمكان لازم للماهية الممكنة لا يجوز انفكاكها عنه أصلا وإلا جاز خلو الماهية عنه فينقلب الممكن ممتنعا وواجبا إن كان خلوها عنه بزواله عنها أو بالعكس أي ينقلب الممتنع أو الواجب ممكنا إن كان خلوها عنه بحدوثه لها بعد مالم يكن وأنه أي جوااز خلوها عنه على أحد الوجهين ينفي الإمكان عن الضروريات فيرتفع الوثوق عن حكم العقل بوجوب الواجبات واستحالة المستحيلات وجواز الجائزات لجواز انقلاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت