فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 2064

الآخر راجحا وأولى وإلا لم يكن علة له فلا تكون تلك الأولوية الثابتة للطرف الأول ثابتة له لذاته أي لذات الممكن وحده بل تكون الأولوية ثابتة لذاته مع انضمام ذلك العدم إليه والمفروض خلافه وهو أن الأولوية ناشئة من ذات الممكن وحده لأنه المبحث ههنا

فإن قيل إذا جوزتم حصول الأولوية لأحد الطرفين من الذات مع انضمام عدم علة الطرف الآخر إليه فلنفرض أن ذلك الطرف هو الوجود فيصير أولى بسبب انضمام عدم علة العدم إلى ذات الممكن ولا استحالة في وقوع الطرف خالراجح فيكفي في وقوع الوجود عدم سبب العدم منضما إلى ذات الممكن وأنه أي ما ذكر من كون عدم سبب العدم كافيا في وجود الممكن يغني عن وجود المؤثر في الممكنات الموجودة فينسد باب إثبات وجود الصانع

قلنا سبب العدم عدم لأن إعدام المعلولات مستندة إلى إعدام عللها فعدمه أي عدم سبب العدم وجود لأن عدم العدم وجود قطعا ويحصل المطلوب وهو استناد وجود الممكن إلى مؤثر موجود وكون العالم دالا على وجود الصانع

وثالثها أي ثالث تلك الأبحاث أن الممكن لاحتياجه إلى العلة المؤثرة في وجوده لما مر وكون الأولوية الناشئة من تلك العلة إذا لم تصل إلى حد الوجوب غير كافية في وقوعه لأنه إذا صار الوجود بسبب تلك العلة أولى بلا وجوب وكان ذلك كافيا في وقوعه فلنفرض مع تلك الأولوية الوجود في وقت والعدم في وقت آخر فإن لم يكن اختصاص أحد الوقتين بالوجود لمرجح لم يوجد في الآخر لزم ترجح أحد المتساويين بلا سبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت