فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 2064

لذاته وإلا لم يكن هناك تساو قلت الممكن الخارج من القسمة هو ما لا يقتضي وجوده اقتضاء تاما يستحيل معه انفكاك الوجود عنه كالواجب ولا يقتضى أيضا عدمه كذلك الممتنع وليس يلزم من هذا تساوي طرفيه لذاته لزوما بينا بل يحتاج فيه إلى بيان أنه لا يجوز أن يكون لأحد طرفيه بالنظر إلى ذاته أولوية غير واصلة إلى حد الوجوب ومنهم من جوز ذلك أي كون أحد طرفيه أولى به لذاته فقال طائفة العدم أولى بالممكنات السيالة أي غير القارة كالحركة والزمان والصوت وعوارضها إذ لولا أن العدم أولى بها لجاز بقاؤها ورد بأن الوجود غير البقاء وغير مستلزم له وماهية تلك الأشياء لاقتضائها التقضي والتجدد ليست قابلة للبقاء مع تساوي نسبتها إلى أصل الوجود والعدم وقال بعضهم العدم إولى بالممكنات كلها إذ يكفي لها في عدمها انتفاء جزء من علتها ولا يتحقق وجودها إلا بتحقق جميع أجزاء عللها فالعدم أسهل وقوعا وهو مردود بأن سهولة عدمها بالنظر إلى غيرها لا يقتضي أولويته لذاتها

وقال بعضهم إذا أوجد المؤثر وعدم الشرط كان الوجود أولى بالممكن من العدم وإذا عدم المؤثر ووجد الشرط كان العدم أولى به وقيل إذا وجد العلة فالوجود أولى وإلا فالعدم وفسادهما ظاهر لأن تلك الأولوية مستندة إلى الغير لا إلى ذات الممكن وأنه أي كون أحد طرفيه أولى به لذاته باطل لأن الطرف الآخر إن امتنع بسبب تلك الأولوية الناشئة من ذات الممكن كان هذا الطرف الأولى لذاته واجبا فيصير الممكن إما واجب الوجود لذاته أو واجب العدم لذاته هذا خلف وإلا وإن لم يمتنع الطرف الآخر فإما أن يقع الطرف الآخر بلا علة وأنه محال بديهة لأن المساوي لما امتنع وقوعه بلا علة فالمرجوح أولى بأن يمتنع وقوعه بلا علة وإما أن يقع الطرف الآخر بعلة فهذا أي ثبوت الأولوية للطرف الأول يتوقف على عدم تلك العلة التي للطرف الآخر ضرورة إذ مع وجود تلك العلة يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت