فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 2064

المحسوسة فإنها تقتضي أن لا تحدث هذه الصفات لأنا نعلم بالبديهة أنها على تقدير حدوثها متصفة بالحاجة إلى المؤثر المتصف بالمؤثرية فيها

الشبهة الرابعة وهي مخصوصة بنفي كون الإمكان محوجا أن يقال لو أحوج الإمكان في الوجود إلى المؤثر لأحوج في العدم أيضا إلى المؤثر لاستواء نسبتهما إليه أي نسبة الوجود والعدم إلى الإمكان لأنه رفع الضرورة الذاتية عنهما معا فكما أن الوجود ممكن كذلك العدم ممكن لكن العدم نفي محض لا يصلح أثرا لشيء سواء كان عدما أصليا أو طارئا وفي الأصلي مانع آخر وهو أنه مستمر فالتأثير فيه تحصيل للحاصل فوجب أن لا يكون الوجود أيضا أثرا لشيء

والجواب أن العدم إن صلح أثرا بطل دليلكم لبطلان انتفاء اللازم حينئذ وإلا وإن لم يصلح منعنا الملازمة أي لا نسلم أنه لو أحوج في الوجود لأحوج في العدم للفرق البين وهو أن الوجود يصلح أثرا دون العدم فيكون الإمكان محوجا في الجانب الذي يصلح أن يكون أثرا ولا يلزم منه أن يكون محوجا في الجانب الذي لا يصلح لذلك قطعا ولنا أن نقول ابتداء من غير ترديد إن سلمنا الملازمة المذكورة في دليلكم فلا نسلم أن العدم لا يصلح أثرا لشيء أي لا نسلم بطلان اللازم فإن عدم المعلول عندنا لعدم العلة فإنه لولا أن العلة معدومة لم يكن المعلول معدوما لا يقال لو جاز استناد العدم إليه أي إلى العدم كما ذكرتم من استناد عدم المعلول إلى عدم العلة لجاز أيضا استناد الوجود إليه أي إلى العدم وأنه أي جواز استناد الوجود إلى العدم ينفي الحاجة إلى وجود المؤثر في العالم فينسد باب إثبات وجود الصانع لأنا نقول هذا كلام على الستند مع أن الملازمة ممنوعة إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت