فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 2064

الضرورية العقلية تحكم بجواز ذلك أعني استناد العدم إلى العدم وامتناع هذا أعني استناد الوجود إلى العدم فلا تصح تلك الملازمة أصلا

الشبهة الخامسة وهي أيضا مخصوصة بنفي كون الإمكان محوجا لو كان المحوج إلى المؤثر هو الإمكان لأحوج إليه أيضا حال البقاء لثبوته حينئذ أي ثبوت الإمكان للممتكن في حال البقاء فإنه لازم للماهية الممكنة تقتضيه ذاتها من حيث هي هي فلا ينفك عنها أصلا كالوجوب والامتناع الذاتيين وإذا كان الإمكان ثابتا حال البقاء كان معلوله الذي هو الاحتياج إلى المؤثر ثابتا أيضا والثاني باطل لأن الحاصل به أي بتأثير المؤثر حال البقاء إن كان نفس الوجود وأنه حاصل قبله أي قبل البقاء لزم تحصيل الحاصل وإن كان الحاصل به أمرا متجددا لم يكن ذلك المؤثر بتأثيره موجبا للباقي الذي هو المتصف بذلك الوجود الحاصل قبل البقاء بل موجبا لأمر آخر فلا يكون مؤثرا في الباقي والمقدر خلافه لا يقال تأثيره في بقائه الذي هو أمر متجدد لا في ذاته بحسب أصل الوجود الذي كان حاصلا لأنا نقول الذات ممكنة حال البقاء ولا تأثير فيها كما اعترفتم به فتبقى الذات بلا مؤثر فيها فتكون مستغنية عنه مع ثبوت إمكانها المحوج إياها إليه فرضا هذا خلف

والجواب أنه أي التأثير في الممكن الباقي ليس تحصيلا للحاصل ولا تحصيلا للمتجدد بل تأثيره فيه هو أن يكون دوامه لدوامه كما كان وجوده أولى من وجوده فإن سمي الدوام متجددا لأنه لم يكن حاصلا في أول زمان الوجود صار النزاع لفظيا لأنا نقول التأثير في دوام الوجود الحاصل أولا لا في أمر متجدد هو وجود ابتدائي وأنتم تقولون لا تأثير في الوجود الحاصل أولا بل في أمر متجدد هو دوامه فالمعنى واحد والاختلاف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت