فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 2064

اتصاف الأثر بالوجود أو العدم ومثل ذلك يسمى ضرورة بشرط المحمول وهو أي هذا المذكور أعني الضرورة المشروطة بالمحمول لا ينافي الإمكان الذاتي لأن الملاحظ فيه الذات دون ما لها من الصفات فامتناع التأثير بشرط إحدى هاتين الصفتين لا ينافي إمكانه بالنظر إلى ذات الممكن في زمان كل واحدة منهما وتحريره أن يقال قولك التأثير إما حال الوجود أو حال العدم وكلاهما باطل إن أردت به أن التأثير إما بشرط الوجود أو بشرط العدم فالحصر ممنوع فإن التأثير في ذات الممكن من حيث هو لا بشرط الوجود ولا بشرط العدم وإن أردت به أنه في زمان الوجود أو زمان العدم اخترنا أنه في زمان الوجود كما مر ومنهم من أجاب بأن التأثير في زمان الخروج من العدم إلى الوجود وليس ذلك زمان الوجود ولا زمان العدم بل في زمان الواسطة بينهما ومن النافين للواسطة من جوز تقدم التأثير على حصول الأثر فقال التأثير حال العدم في آن وحصول الأثر في آن آخر يعقبه وليس في ذلك اجتماع الوجود والعدم أصلا

الشبهة الثانية وهي أيضا دالة على أن الممكن غير محتاج إلى مؤثر لا لإمكانه ولا لغيره إذ ذلك فرع إمكان التأثير وهو محال إذ التأثير إما في الماهية أو الوجود أو الموصوفية به لأنه إذا لم يكن التأثير في شيء من هذه الثلاثة كانت الماهية الموجودة مستغنية عما فرض مؤثرا بالقياس إليها وقد بطلت هذه الأقسام كلها فيما مر لأن جعل الماهية تلك الماهية محال وكذا جعل الوجود وجودا وأيضا هو حال فلا يقبل تأثيرا والموصوفية عدمية فلا تكون أثرا والجواب أنه أي التأثير في الوجود الخاص أي في الهويات كما مر من أن المجعول هو الوجود الخاص لا ماهية الوجود وقد سبق منا تحقيق أن تأثير المؤثر في أي شيء هو بما لا مزيد عليه وأيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت