فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 2064

كان وجود الأثر أيضا في تلك الحال فيجتمع وجود الأثر وعدمه معا ولأنه أي الأثر حال عدمه نفي محض فلا يصلح هو في هذه الحالة أن يكون أثرا للموجد وإذ لا أثر له فلا تأثير ولا إيجاد منه حينئذ ولأنه أعني الأثر حال عدمه مستمر على ما كان عليه قبل أن يتعلق به تأثير وإيجاد فلا يستند هو مع كونه مستمرا على حالته السابقة على الإيجاد إلى مؤثر الوجود فقد بطل كون التأثير في الموجود حال العدم بوجوه ثلاثة وإن شئت نفي التأثير في العدم قلت التأثير إما فيه حال كون الأثر معدوما وهو تحصيل الحاصل وإما حال كونه موجودا وأنه جمع للنقيضين وأيضا هو حال الوجود لا يصلح أثرا للمعدوم وأيضا هو حينئذ مستمر على ما كان عليه قبل أن يتعلق به الإعدام فلا يستند إلى مؤثر العدم والجواب أن المحال إيجاد ما هو موجود بوجود قبل أي قبل الإيجاد فإنه تحصيل لما كان حاصلا قبل هذا التحصيل وهو محال بديهة وإلا فالإيجاد للموجود بوجود مقارن للإيجاد لأن حصول الأثر مع التأثير زمانا وذلك تحصيل للحاصل بهذا التحصيل ولا استحالة فيه ولو صح ما ذكرتم لزم أن لا يحدث صفة في نفسها أصلا كهذه السخونة وهذا الصوت لأن حدوثها إما حال أو عدمها وهو اجتماع النقيضين أعني الوجود والعدم وإما حال وجودها وهو حصول الحاصل نقول لزم أن لا يحدث صفة في شيء من مؤثر يحدثها لأن إحداثها وإيجادها إما حال الوجود أو العدم وكلاهما باطل لكن حدوث هذه الصفات واستنادها إلى أمر يحدثها أمر بديهي فانتقض دليلكم قطعا والحل أن ذلك الذي ذكرتموه من استحالة التأثير حال الوجود أو حال العدم ضرورة بشرط المحمول فإن التأثير في وجود الأثر بشرط الوجود أو بشرط العدم محال فسلب التأثير في الوجود مثلا ضروري بشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت