فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 2064

مر من امتناع تركب الواجب لا يقال لا نسلم أنه نفس الماهية لجواز أن يكون عارضا لها فلا يلزم تركب الواجب لأنا نقول المدعي هو أنه لا يكون الوجوب وجوديا مشتركا وقد بينا أنه لو كان وجوديا لكان نفس الماهية والأظهر أن يحال هذا الحكم على برهان التوحيد ليظهر امتناع الاشتراك مطلقا

في أبحاث الممكن لذاته وهي أيضا أربعة

أحدها قال الحكماء الإمكان محوج للممكن إلى السبب أي الإمكان علة احتياج الممكن إلى المؤثر وفي إثباته منهجان

الأول دعوى الضرورة فإن الممكن ما يتساوى طرفاه أي وجوده وعدمه بالنظر إلى ذاته ومعنى كونه أي كون الإمكان الذي هو ذلك التساوي محوجا للممكن إلى السبب أنه لا يترجح أحد طرفيه على الآخر إلا لأمر مغاير للممكن يرجح أحدهما على الآخر والحكم بعد تصورهما أي تصور الموضوع الذي هو معنى إمكان الممكن وتصور المحمول الذي هو معنى كونه محوجا إلى السبب ضروري يحكم به بديهة العقل بعد ملاحظة النسبة بينهما ولذلك يجزم به الصبيان الذين لهم أدنى تمييز ألا ترى أن كفتي الميزان إذا تساوتا لذاتيهما وقال قائل ترجحت إحداهما على الأخرى بلا مرجح من خارج لم يقبله صبي مميز وعلم بطلانه بديهة فالحكم بأن أحد المتساويين لا يترجح على الآخر إلا بمرجح مجزوم به عنده بلا نظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت