فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 2064

وثالثها لو كان الوجوب وجوديا أي موجودا في الخارج لم يكن زائدا عن ماهيته أي ماهية الواجب بل كان عينها لامتناع الجزئية وإلا وإن لم يكن كذلك بل كان زائدا على الماهية لكان الوجوب الموجود محتاجا إلى الماهية إذ لا بد أن يكون عارضا لها قائما بها والعارض محتاج في وجوده إلى معروضه فيكون ممكنا مستندا إلى علة ويعلل بها أي بماهية الواجب لامتناع تعليله بغيرها وإلا احتاج الواجب في وجوبه إلى علة مغايرة لماهيته فلا يكون واجبا وجوبا ذاتيا هذا خلف وما لم يجب المعلول عن علته لا يوجد لما ستعرفه من أن الممكن الموجود لا بد له من وجوب سابق على وجوده مستفاد من علته وما لم تجب العلة لا يجب المعلول عنها وذلك لأن وجوب المعلول مستفاد من وجود العلة قطعا ووجودها متأخر عن وجوبها فإن الشيء مالم يجب وجوده إما لذاته أو لغيره لم يوجد فوجوب المعلول متأخر عن وجوب العلة بمرتبتين فيكون وجوده متأخرا عن وجوبها بمراتب فيلزم وجوب الماهية قبل وجوبها بمراتب هذا خلف لا يقال هذا معارض بأنه أي الوجوب نسبة والنسبة متأخرة عن المنتسبين قطعا فيكون الواجب متأخرا عن ماهية الواجب فلا يكون عينها بل زائدا عليها لأنا نقول إنما حكمنا بكونه نفس الماهية لا مطلقا بل على تقدير كونه موجودا وكونه نسبة ينافي الفرض المذكور وهو كونه موجودا لأن النسب عندنا أمور اعتبارية لا وجود لها فلا يكون كلامكم معارضا بكلامنا

ورابعها أنه لا يكون الوجوب مشتركا بين اثنين لأنه نفس الماهية فلو كان مشتركا بينهما لكان نفس ماهيتهما والمشتركان في الماهية لا بد أن يتمايزا بتعين فيلزم حينئذ تركبهما من الماهية والتعين وإنه محال لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت