فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 2064

فإن الممتنع لا واجب فهو وجودي وإلا لزم ارتفاع النقيضين وكذا نقول الإمكان نقيضه هو اللا امتناع عدمي لصدقه على الممتنع فالإمكان وجودي والجواب النقض بالامتناع لأن نقيضه هو اللاإمتناع عدمي لصدقه على المعدوم الممكن فيكون الامتناع وجوديا وتحقيقه أي تحقيق الجواب بطريق الحل أن ارتفاع النقيضين بمعنى الخلو عنها محال أي يستحيل أن يخلو مفهوم من المفهومات عنهما معا بأن لا يصدق شيء منهما عليه فلا يجوز أن لا يصدق على أ مثلا أنه واجب ولا أنه ليس بواجب أو لا يصدق عليه أنه ممتنع ولا أنه ليس بممتنع فكل مفهوم وجوديا كان أو عدميا مع نقيضه الذي هو رفعه يقتسمان جميع ما عداهما فلا يجتمعان في شيء بأن يصدقا عليه معا ولا يرتفعان عنه بأن لا يصدق عليه شيء منهما وأما ارتفاعهما بمعنى خلوهما عن الوجود فلا استحالة فيه بل يجوز أن يكون الوجوب واللا وجوب وكذا الامتناع واللا امتناع معدومين معا في الخارج والسر في ذلك أنك إذا اعتبرت ثبوت مفهوم الوجوب مثلا لشيء كان نقيضه رفع ثبوته له فلا يجتمعان ولا يرتفعان وإذا اعتبرت وجود مفهوم الوجوب في نفسه كان نقيضه رفع وجوده في نفسه فلا يجتمعان ولا يرتفعان أيضا وليس نقيض وجود الوجوب في نفسه وجود مفهوم اللا وجوب في نفسه حتى يلزم من عدمية اللا وجوب أعني ارتفاع وجوده في نفسه أن يكون الوجوب موجودا في نفسه

والوجه الثالث وهو لابن سينا أن إمكانه لا أي إمكانه عدمي ولا إمكان له أي ليس له إمكان واحد لعدم التمايز بين العدميات فلا يكون فرق بين الإمكان المنفي ونفي الإمكان فلو كان الإمكان عدميا لم يكن الممكن ممكنا وكذا نقول لا فرق بين قولنا وجوبه لا وقولنا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت