فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 2064

فنعني به وجوب الحمل أي حمل الزوجية على الأربعة وامتناع الانفكاك أي انفكاك الأربعة عن صفة الزوجية وهذا أي وجوب الحمل الذي بين الأربعة والزوجية غير الوجوب الذاتي الذي بين الشيء ووجوده ألا ترى أن الأربعة واجبة الزوجية لا واجبة الوجود وأن الزوجية واجبة الحمل والصدق على الأربعة لا واجبة الوجود في نفسها وتحقيقه ما صورناه لك فلا تغفل عنه وقد زعم بعض المجادلين أنها أي هذه الأمور الثلاثة سوى الامتناع إذ لم يدع أحد كونه وجوديا أمور وجودية لوجوه ثلاثة جارية في كل واحد من الوجوب والإمكان

الأول الوجوب لو كان أمرا عدميا لم يتحقق إلا باعتبار العقل له إذ لا تحقق للعدميات في أنفسها إنما تحققها باعتبار العقل لها فيلزم أن لا يكون الواجب واجبا إلا إذا اعتبر العقل وجوبه والتالي باطل فإن الواجب في نفسه مع قطع النظر عن غيره سواء وجد فرض من عقل أم لا يوجد فرض أصلا بل ولو فرض عدم العقول كلها وحينئذ لا يتصور أن يوجد منها فرض الوجوب قطعا لم يقدح ذلك في وجوب الواجب ولم يخرج به الواجب عن كونه واجبا وهكذا الحال في الإمكان فيكون كل منهما وجوديا والجواب النقض بالامتناع والعدم إذ كل منهما ثابت لموصوفه سواء وجد فرض من عقل أم لم يوجد وليس شيء منهما موجودا بالضرورة والاتفاق والحل أن يقال اتصاف الذات بصفة في الخارج أو نفس الأمر لا يقتضي كون تلك الصفة موجودة في أحدهما ألا ترى أن زيدا أعمى في الخارج وليس العمى موجودا فيه وذلك لأن الموجود في الخارج ما يكون الخارج ظرفا لوجوده لا ظرفا لاتصاف شيء آخر به وكذا الحال في نفس الأمر فلا يلزم من كون الصفة كالوجوب والإمكان مثلا أمرا عدميا اعتباريا أن لا يكون شيء موصوفا بها في نفس الأمر

الوجه الثاني أن نقيضه الوجوب وهو عدمي لصدقه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت