فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 2064

متأخرا عن وجودها بل يمتنع ذلك والحدوث والذاتية والعرضية وأمثالها فإنها صفات لا يجب تأخرها عن وجود موصوفاتها في الخارج فيجب أن تكون اعتبارية إذ لو كانت وجودية لجاز اتصاف الماهية حال عدمها في الخارج بصفة موجودة فيه وأنه محال بالضرورة فهذا الذي ذكرناه من القاعدتين ضابط وأصل كلا شامل لموارد متعددة أعطيناكه ههنا حذفا لمؤنة التكرار عنا فاحتفظ به واعتن بشأنه واستعمله في تلك الموارد المندرجة فيه لينكشف عندك حال الأمور الاعتبارية واعلم أن هذه الوجوب والإمكان والامتناع التي نحن فيها غير الوجوب والإمكان والامتناع التي هي جهات القضايا في التعقل أو الذكر وموادها بحسب نفس الأمر وذلك لأن المبحوث عنها ههنا وجوب الوجود وامتناع الوجود وإمكان الوجود والعدم فهي جهات ومواد في قضايا مخصوصة محمولاتها وجود الشيء في نفسه فتكون أخص من جهات القضايا وموادها فإن المحمول في القضية قد يكون وجود الشيء في نفسه وقد يكون مفهوما آخر وحينئذ إما أن يعتبر وجود ذلك المفهوم للموضوع حقيقة كالسواد في قولنا زيد أسود وإما أن يعتبر مجرد اتصاف الموضوع بذلك المفهوم الاعتباري الذي لا وجود له في الخارج كالعمى في قولنا زيد أعمى والوجوب والإمكان والامتناع التي هي جهات القضايا ومواردها جارية في الكل فيقال زيد يجب أن يكون أسود أو أعمى أو يمتنع أو يمكن كما يقال زيد يجب وجوده أو يمتنع أو يمكن وهذا الأخير هو الذي نحن بصدده إذ مرادنا بالواجب ههنا هو الواجب الوجود لا الواجب الحيوانية أو السوادية أو غيرهما وكذا الحال في الممتنع والممكن وإلا أي وإن تكن هذه غير جهات القضايا وموادها بل كانت عينها لكانت لوازم الماهيات واجبة لذواتها أي كانت تلك اللوازم من قبيل الواجب الذي نحن نبحث عنه وليست كذلك فإذا قلنا مثلا الزوجية واجبة للأربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت