فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 2064

على أنه صفته فإنه يجب أن يكون اعتباريا لا وجود له في الخارج وإلا لزم التسلسل في الأمور الخارجية المترتبة الموجودة معا نحو التقدم فإنه لو وجد فرد منه لقدم ذلك الفرد وإلا كان ذلك الفرد حادثا مسبوقا بالعدم ولا شك أن القدم صفة لازمة لا يتصور انفكاك موصوفها عنها فإذا كانت مسبوقة بالعدم كان الموصوف أيضا كذلك فيلزم حدوث القديم والحدوث فإنه لو وجد فرد منه لحدث وإلا كان قديما فالموصوف به أولى بالقدم فيكون الحادث قديما والبقاء فإنه لو وجد لبقي وإلا اتصف بالفناء وإذا كان البقاء فانيا لم يكن الباقي باقيا والموصوفية فإنها لو وجدت لكانت الماهية موصوفة بها فيكون هناك موصوفية أخرى والوحدة فإنها لو وجدت لكانت الواحدة وإلا كانت كثيرة فتنقسم الوحدة والتعين فإنه لو وجد لكان له تعين آخر وقس على هذا فيلزم من كون هذه الأمور وأمثالها وجودية ذلك التسلسل الباطل

قال المصنف والمنع ما ذكرنا من أن وجوب الوجوب نفسه وتلخيصه أن ما حقيقته غير الوجوب فإنه لا يكون واجبا إلا بوجوب يقوم به وأما الذي حقيقته الوجوب فإنه واجب بذاته لا بوجوب زائد على ذاته وكذلك القدم فإنه قديم بذاته لا بقدم زائد عليه قائم به كما في غيره من المفهومات وكذا الحال في نظائرهما هذه هي القاعدة الأولى وأما الثانية فهي قوله وكذا أي وكذا اعتباري أيضا كل ما لا يجب من الصفات تأخره عن الوجود أي وجود الموصوف كالوجود فإنه على تقدير كونه زائدا يجب أن يكون من المعقولات الثانية إذ لا يجب أن يكون ثبوته للماهية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت