فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 2064

وجوب له وهو أي هذا الوجه قريب من الوجه الأول لأن محصولهما أنه لو كان الإمكان أو الوجوب أمرا عدميا لم يكن الممكن ممكنا أو الواجب واجبا إلا أن الملازمة هناك بينت بأن العدمي لا تحقق له إلا باعتبار العقل وههنا بأن اللا عدم لا تمايز بينها والنقض هو النقض فنقول إمتناعه لا ولا امتناع له واحد وكذا عدمه لا ولا عدم له واحد أيضا فلو كان الامتناع أو العدم عدميا لم يكن الممتنع ممتنعا أو المعدوم معدوما والحل أن يقال قولنا إمكانه لا معناه أنه متصف بصفة عدمية هي الإمكان وقولنا لا إمكان له معناه سلب تلك الصفة العدمية عنه وكما أن فرقا بين اتصاف الشيء بصفة ثبوتية وبين سلب اتصافه بها كذلك أيضا فرق بين الاتصاف بصفة عدمية وبين سلب الاتصاف بها وليست هذه الوجوه مخصوصة بالوجوب والإمكان بل لك طردها في كل ما حاولت إثبات كونه وجوديا من الصفات الاعتبارية التي تتصف بها الأشياء في نفس الأمر كالوحدة والحصول والقدم والحدوث وغيرها ولما ذكر أدلة متقابلة بعضها يدل على وجودية الوجوب والإمكان وبعضها على عدميتها أشار إلى قانون يتوصل به إلى نفي الأشياء التي اختلف فيها وذكر هناك أدلة متقابلة فقال ولو شئت نفي شيء فقل هو إما وجودي أو عدمي أي إذا أردت نفي شيء كالوجوب مثلا بالكلية فقل لا وجوب أصلا إذ لو كان له وجوب فإما أن يكون وجوديا أو عدميا وكلاهما باطل أما كونه وجوديا فبدليل كونه عدميا أو لأنه لو وجد الوجوب مثلا لكان إما زائدا على ذات الواجب أو لا يكون زائدا على ذاته أو لأنه لو وجد لكان وجوده إما زائدا على ماهيته أو لا يكون زائدا عليها ويبطل كل من الزيادة وعدمها بدليل نافيه وأما كونه عدميا فبدليل كونه وجوديا وكذلك كل مشترك بين قسمين أو أقسام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت