فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 2064

نوعية فإن أفراده تختلف بالتعينات التي هي أمور عارضة مع أن الماهية واحدة لا تركيب فيها وكذل الوجود يشارك الماهيات الموجودة في الثبوت ويمتاز عنها بقيد سلبي هو أنه ليس مفهومه إلا الثبوت فقط وللماهيات أمر وراءه وليس يلزم من ذلك تركيب الوجود ولا بأن يختلفا في ذاتي مع الاشتراك في عارض ثبوتي أو سلب فإن هذا أيضا لا يقتضي التركيب إذ البسيطان قد يستلزمان صفة ثبوته أو سلبية ويتمايزان إن بتمام الحقيقة ولا تركيب في شيء منهما واعلم أن المشتركين في ذاتي إذا اختلفا في لوازم الماهية دل ذلك على التركيب لأن اللازم المذكور المستند إلى الماهية لا يستند لما به الاشتراك وإلا كان مشتركا مثله بل لا بد أن يستند إلى شيء آخر معتبر في الماهية غير مشترك فيلزم التركيب فهذا القسم مستثنى عن قوله لا بأن يشتركا في ذاتي ويختلفا بعارض أو سلب وأما الاشتراك في عارض ثبوتي أو سلبي والاختلاف في عارض آخر ثبوتي أو سلبي فظاهر أنه لا يقتضي تركيبا أصلا

لا بد في تركيب الماهية الحقيقية من حاجة الأجزاء بعضها إلى بعض إذ لو استغنى كل من الأجزاء عن الآخر لم يحصل منهما ماهية واحدة وحدة حقيقية كالحجر الموضوع بجنب الإنسانية قالوا هذا الحكم الكلي بديهي والتمثيل للتوضيح وأورد العسكر فإنه مركب من الآحاد مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت