فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 2064

والأول يقوم بعض أجزائه ببعض آخر منها وإلا أي وإن لم يقم بعض أجزائه ببعض استغنى كل عن الآخر فلم يحصل منها ماهية متحدة وحدة حقيقية لما سيأتي في المقصد التاسع من أنه لا بد من حاجة بعض الأجزاء إلى بعض وعلى هذا فحق هذا المقصد أن يؤخر عن التاسع على أن حاجة بعضها إلى بعض لا يجب أن يكون بقيامه به لجواز أن يكون احتياجه إليه بوجه آخر ولا بد في الأول أيضا من أن يكون بعض أجزائه قائما بنفسه وإلا لم يكن المركب قائما بنفسه والمقدر خلافه

والثاني أي المركب الذي هو صفة يقوم بثالث هو غير المركب وأجزائه فإما أن يقوم أجزاؤه كلها بذلك الثالث ابتداء لكن يكون قيام بعضها به شرطا لقيام البعض الآخر حتى يتصور كون ذلك المركب واحدا حقيقيا لا اعتباريا أو يقوم جزء منه بذلك الثالث ابتداء ويقوم الجزء الآخر منه بالجزء القائم به فيكون قيامه أي قيام الجزء الآخر بالثالث بالواسطة هي التي الجزء القائم به ابتداء

إنما يحكم بكون الماهية مركبة من أجزاء سواء كانت أجناسا أو فصولا أو غيرها إذا علم أنها مشاركة لغيرها في ذاتي أي أمر غير خارج عنها ومخالفة لذلك الغير في ذاتي بالمعنى المذكور إذ يعلم بالضرورة أن ما به الاشتراك غير ما به الامتياز ولما لم يكن شيء منهما خارجا عنها كانت مركبة منهما لا بأن يشتركا أي يحكم على الماهية بكونها مركبة بأن تشارك غيرها في ذاتي وتخالفه في ذاتي آخر لا بأن يشتركا في ذاتي ويختلفا بعارض ثبوتي أو سلب أي عارض سلبي لجواز كونه أي كون ذلك الذاتي أعني ما ليس بعرض تمام ماهيتهما كأفراد البسيط الذي هو طبيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت