فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 2064

مما لا ينبغي أن ينازع فيه ولا منافاة بين نفي المجعولية عن الماهيات بالمعنى الذي ذكرناه أولا وبين إثباتها لها بما بينا أنفا أنه الحق الذي لا يتوهم بطلانه فالقول بنفي المجعولية مطلقا وبإثباتها مطلقا كلاهما صحيح إذ حملا على ما صورناه ومن ذهب إلى أن المركبات مجعولة دون البسائط فإن أرادوا بالمجعولية أحد المعنيين فالفرق باطل لأن المجهولية بمعنى جعل الماهية تلك الماهية منفية عنهما معا وبمعنى جعل الماهية موجودة ثابتة لهما معا وإن أرادوا كما هو الظاهر من كلامهم أن ماهية المركب في حد ذاتها مع قطع النظر عن وجودها محتاجة إلى ضم بعض أجزائها إلى بعض وهذا الاحتياج الذاتي لا يتصور في البسيط فهو والمركب يتشاركان في ثبوت المجعولية بحسب الوجود والحاجة إلى التأثير وفي نفي المجعولية بحسب الماهية ويتمايزان بأن المركب مجعول في حد ذاته مع قطع النظر عن وجوده دون البسيط كان هذا أيضا صوابا بلا ريبة

المركب إما ذات إن كان قائما بنفسه وإما صفة إن كان قائما بغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت