فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 2064

دون الماهية لأن حقائق الموجودات متخالفة بالضرورة وما يقال من أن الكل ذات واحدة تتعدد بحسب الأوصاف لا غير فالمتقيدون بطور العقل يعدونه مكابرة لا يلتفت إليها وكذا الثاني باطل إذ لو كان الوجود جزءا للماهيات لكان أعم الذاتيات المشتركة بين الموجودات إذ لا ذاتي لها أعم منه فكان جنسا لها إن كان محمولا عليها وإلا كان جزءا مشتركا مثل الجنس وتتمايز أنواعه المندرجة تحته بفصول أو بأجزاء مختصة مثل الفصول هي أيضا موجودة لكونها مقومة وأجزاء للماهيات الموجودة فيكون الوجود جنسا لها أي لتلك الفصول أيضا إذ الفرض أنه جنس للموجودات فلها أي فللفصول فصول أخر كذلك أي موجودة أيضا ويلزم التسلسل وترتب أجزاء الماهية الواحدة إلى غير النهاية وأنه محال إذ المركب لا بد له من الانتهاء إلى البسيط لأن البسيط مبدأ المركب فلو انتفى انتفى المركب قطعا والكثرة ولو كانت غير متناهية لا بد فيها من الواحد لأن مبدأ الكثرة فلو انتفى انتفت الكثرة أيضا فقد وجب أن يوجد في تلك الفصول المترتبة إلى ما لا نهاية له فصل هو وسيط وواحد فتنقطع به تلك السلسلة التي فرضت غير متناهية وأيضا فالموجود إما جوهر فلا يكون جزءا للعرض أو عرض فلا يكون جزءا للجوهر فقد بطل كونه جزءا للموجودات بدليل ثان

والجواب عن الوجه الرابع أن يختار كون الوجود جزءا ويجاب عن الدليل الأول بأن يقال يجوز أنه قد يكون جنسا للأنواع أي أنواع الموجودات عرضا عاما للفصول كالجوهر فإنه جنس للأنواع المندرجة تحته عرض عام لفصولها بل كل جنس بالقياس إلى الفصل الذي يقسمه عرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت