فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 2064

فبهذا يتم الجزء الآخر من المدعي ولا يمكن أن يقال الماهية الموجودة في الذهن خالية عن الوجود الخارجي فيكون زائدا عليها أيضا إذ يتوجب عليه أنا لا نسلم حصول الماهية في الذهن وقد قال بعض الفضلاء يعني القاضي الأرموي حاصل الدليل الذي هو الوجه الثاني أنا نعلمه أي الممكن كالمثلث مثلا تصورا فإن هذا معنى كون الماهية الممكنة معقولة ولا نعلمه أي وجود الممكن تصديقا لأن الشك في الوجود ينافي التصديق به لا تصوره فيصير الدليل هكذا نعلم الماهية تصورا ولا نعلم وجودها تصديقا فلا ينتج إذ الوسط غير مكرر وليس له ورود إذ الاستدلال ليس بما توهمه هذا الفاضل بل بأنا نشك في ثبوته أي ثبوت الوجود للماهية المعقولة ولا شيء من الماهية وجزئها مما يشك في ثبوته للماهية لامتناع الشك في ثبوت الشيء لنفسه وفي ثبوت ذاتيته له فلا يكون الوجود نفس الماهية ولا جزءها لكن يرد على هذا أنه إنما لا يجوز الشك في الجزء إذا كانت الماهية معقولة بالكنه ولا نسلم أن شيئا من الماهيات معقول كذلك وأيضا المثال الجزئي لا يصحح قاعدة كلية فيجوز أن يكون بعض مالم نتعقلها من الماهيات بحيث لو تعقلت بخصوصها لم يشك في وجودها فما ذكرتموه إنما يصلح لإبطال قول من ادعى أن كل وجود نفس الماهية لا لإثبات أن كل وجود زائد عليها

الوجه الثالث لو كان الوجود نفس الماهية لما أفاد حمله عليها فائدة معنوية أصلا بل كان يعد هذرا وكان قولنا السواد موجود مع كونه مفيدا فائدة معنوية معتدا بها كقولنا السواد سواد والموجود موجود وهو مما لا يعتد به والأظهر أن يقال وكأن قولنا السواد موجود كقولنا السواد ذو سواد والوجود ذو وجود قيل ولو كان الوجود جزءا لكان قولنا السواد موجود كقولنا السواد لون أو ذو لون وليس فيه فائدة جديدة إذا كان السواد معقولا بالكنه بخلاف حمل الوجود عليه

الوجه الرابع أنه لو لم يكن الوجود زائدا على الماهية لكان إما نفسها أو جزءها والأول باطل لأنه أي الوجود مشترك لما مر دونها أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت