فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 2064

في وجودها فلا يكون الوجود نفسها ولا جزءها لما سيصرح به لا يقال الشك إنما يتصور في وجودها الخارجي دون الوجود الذهني فإنه أي الوجود الذهني نفس التعقل والتصور فإذا تعقلت الماهية كانت موجودة في الذهن فكيف يشك بعد تعقلها في وجودها الذهني فاللازم مما ذكرتم أن الوجود الخارجي ليس نفس الماهية ولا جزءها والكلام في الوجود المطلق وأنه زائد على الماهية سواء كان وجودا خارجيا أو ذهنيا فالدليل قاصر عن المدعي لأنا نقول على تقدير تسليم الوجود الذهني لا قصور فيه إذ تحقق الوجود الذهني حال كون الماهية معقولة متصورة لا يمنع الشك فيه لأن حصول الشيء في الذهن لا يستلزم تعقل ذلك الحصول والحكم بثبوته له فإن الشعور الشيء غير الشعور بذلك الشعور وغير مستلزم له على وجه لا يشك فيه ولذلك اختلف فيه أي في الوجود الذهني ومن أثبته أثبته ببرهان لا بكونه معلوما بالضرورة ولو كان تحقق الوجود الذهني مانعا من الشك فيه وموجبا للجزم به لما أنكره عاقل ولما احتيج إلى برهان وأيضا فالماهية الخارجية أي المتحققة في الخارج إذا لم تكن معقولة لأحد خالية عن الوجود الذهني فيغايرها فلا يكون نفسها ولا جزءها أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت